الاطار القانوني للسلامة الاحيائية

· مدخل بشأن أهمية التنوع البيولوجي .
· التنوع البيولوجي في الجمهورية اليمنية .
· الإتفاقية الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي .
· برتوكول قرطاجنة المتعلق بالسلامة الإحيائية المتعلقة بالتنوع البيولوجي.
 
 
 
                    إعداد :
د. جعفر عبد الله شوطح
المستشار القانوني للهيئة العامة لحماية البيئة
 
 
 

 


 
 
 
 
أكتوبر – 2004 م .


 
 
 
مدخل بشأن أهمية التنوع البيولوجي
إن البيئة نظام ديناميكي معقد ، فيه كثير من المكونات التفاعلية ، وإن معرفتنا بهذه المكونات ، وبالتفاعل فيما بينها ، وبين العلاقات بين الناس ، و الموارد ، والبيئة ، و التنمية ، قد مرت بتطورات عميقة في العقدين الماضيين ، وندرك الآن أنه ما لم تسترشد التنمية بالاعتبارات البيئية و الاجتماعية ، و الثقافية ، والأخلاقية فأن كثير منها سيصبح له نتائج غير مرغوبة ، و توفير فوائد قليلة ، أو حتى تفشل تماما ، إن التنمية (( غير القابلة للاستمرار )) هذه ستعمل على تفاقم المشاكل البيئية الموجودة حاليا , (1)
إن جينات الأرض ، وأنواعها ونظمها الإيكولوجية هي نتائج مئات الملايين من سنوات التطور .... ولكن الأدلة المتاحة تشير إلى أن الأنشطة البشرية تؤدي إلى خسارة التنوع البيولوجي للأرض . ولا يعرف أحد عدد الأنواع الحية الموجودة في الأرض حتى إلى أقرب درجة من التقدير ، وذلك لأن التقديرات تتراوح بين (5) ملايين و (80) مليون نوع أو أكثر لكن الرقم الأكثر احتمالا هو في حدود ( 30) مليونا . ولم نحصل على وصف موجز إلا لقرابة 1.4 مليون من هذه الأنواع ، ومن بين هذه الأرقام يوجد حوالي ( 750.000) حشرة و ( 41.000) من الفقاريات و(250.000) نوع من النبات ويتكون الباقي من مجموعة من اللافقاريات و الفطريات و الطحالب وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة . (2)
وقد لخص معظم الخبراء إلى أن ربع مجموع التنوع البيولوجي في الأرض ربما يكون معرضاً لخطر أنقراض جدي خلال الأعوام العشرين أو الثلاثين القادمة .. ويصل ذلك إلى خسارة محتملة تراوح بين ( 15.000)و (50.000) نوع في السنة ، أي مابين ( 40) و ( 140) نوعا في اليوم . وفي الوقت الحالي يوجد حوالي ( 3956) نوع مهدداً بالخطر و ( 3647) نوعا معرضاً للخطر و(7240) نوعا نادراً.
و لقد تم تحديد أربعة أسباب بالنسبة لخسارة الأنواع وهي :-
1- خسارة الموائل أو التعديلات .
2- خسارة الأنواع نتيجة الاستغلال المفرط ( مثلاً كان الصيد التجاري بمثابة تهديد
  لكثير من الأنواع البحرية) .
 

 
 
 
3 - التلوث هو السبب الثالث للخسارة المتزايدة في الأنواع .
( مثلا تأثير المبيدات الحشرية التي أسفرت عن نشوء الأمطار الحمضية ) .
4- تأثير الأنواع الداخلية إذ أنها تهدد الحياة النباتية والحيوانات الطبيعية عن طريق
 الافتراس أو المنافسة أو عن طريق تغيير الموائل الطبيعية .
 
خسارة الجينات
يتكون النوع من جينات كثيرة, ويشير التنوع الجيني إلى تغاير الجينات داخل النوع ( كما يجري التعبير عنه مثلا بوجود آلاف الأصناف من الأرز في آسيا ) وتتناقص حاليا إمكانية التغاير الجيني في أنواع كثيرة , ومن ثم تقل قدرتها على التكيف مع التلوث والتغيير المناخي والأمراض وغيرها من أشكال الأضرار البيئية. وليست المجموعات الجينية المتبقية في المحاصيل , مثل الذرة والأرز , سوى مجرد جزء من التنوع الجيني الذي كانت تشتمل عليه منذ بضعة عقود فقط .
 ويقول كثيرون من خبراء الزراعة إن خسارة التنوع الجيني فيما بين النباتات والحيوانات المحلية تبدو كتهديد كبير لرفاهية البشر أكثر من كونها خسارة للأنواع البرية .(3)
 
آثار خسارة التنوع البيولوجي
تساهم الأنواع البرية والتغاير الجيني داخلها بمساهمات جوهرية في تطور الزراعة والطب والصناعة , وتشكل أنواع كثيرة الأساس لرفاهية المجتمع في المناطق الريفية , من خلال توفير الأغذية والأعلاف والوقود والألياف ويقدم التقدم الأخير في بحوث وتطوير التكنولوجيا البيولوجية إمكانيات جديدة لزيادة إنتاج الأغذية والأدوية والطاقة والمواد الكيميائية الخاصة والمواد الأولية الأخرى ، ومن جانب آخر يمكن أن تعرقل خسارة التنوع البيولوجي و الأساس الجيني اللازم لمواصلة تحسين وصيانة الأنواع التي يستفاد منها حاليا من الاستفادة المحتملة ,والتطورات في مجال التكنولوجيا البيولوجية .
 
 
الاستجابات
اتخذ المجتمع الدولي والحكومات أربعة أنواع من الإجراءات لتشجيع حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار وهي :
(أ‌) التدابير الرامية إلى حماية الموائل الخاصة مثل الرياض الوطنية أو محتجزات
 المحيط الحيوي أو غيرها من المناطق المحمية.
(ب‌) التدابير (الخاصة ) الرامية إلى حماية أنواع خاصة أو مجموعات خاصة من
 الاستغلال المفرط .
(ج) التدابير الرامية إلى الحفظ خارج الوضع الطبيعي للأنواع الموجودة في الحدائق
   النباتية أو في بنوك الجينات.
(د‌) التدابير الرامية إلى كبح تلوث المحيط الحيوي بالملوثات . وتسليما بتزايد شدة التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي والطابع الدولي للإجراءات اللازمة للتصدي لهذه التهديدات ,يقوم المعهد العالمي للموارد والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع الصندوق العالمي للحياة البرية والبنك الدولي وغيرها من المؤسسات الحكومية في كل من المنطقتين الاستوائية والمعتدلة ، بوضع استراتيجية عالمية تتناول جميع جوانب التنوع البيولوجي .
وترمي الاستراتيجية التي بدأت بعد عام 1992 إلى ما يلي :
(أ) إقامة منظور مشترك ودعم التعاون الدولي و إقرار أولويات العمل على المستوى
 الدولي.
(ب) دراسة العقبات الرئيسية .
(ج) تحديد الكيفية التي يمكن بها تحقيق تكامل أكثر فعالية بين حفظ الموارد البيولوجية
 والتنمية.
(د) التشجيع على مواصلة تطوير خطط العمل الإقليمية والوطنية والموضوعية لحفظ
 التنوع البيولوجي والتشجيع على تنفيذها .
 
لقد آن الآوان لأن ينظر إلى الموارد البيولوجية للأرض بوصفها أصولا ينبغي حفظها وإدارتها لصالح البشرية وتقع على الأمم مهمة حماية الأنواع الموجودة داخل أراضيها لصالح الجميع . ولقد كان من الضرورة بمكان القيام بجملة من الترتيبات بهدف وضع
 
 
 
اتفاقية دوليه بشأن الحفظ والاستخدام الرشيد للتنوع البيولوجي تهدف إلى ما يلي :
( أ) التدابير اللازمة لصيانة المدى الكامل للتنوع البيولوجي.
(ب) التدابير اللازمة للاستفادة المستمرة من التنوع البيولوجي.
(ج) البحوث والتدريب والتعليم والوعي العام .
(د) تقييم الآثار البيئية .
(ه) الحصول على التنوع البيولوجي.
(و) نقل التكنولوجيا بما في ذلك التكنولوجيا البيئية – لحفظ التنوع البيولوجي
  والاستفادة منه.
(ز) التعاون التقني والمالي مع البلدان النامية لتمكنها من المشاركة الكاملة في حفظ
 التنوع البيولوجي.
(ح) الترتيبات المؤسسية على المستويين الوطني والدولي. (1)
 
   
التنوع البيولوجي " الحيوي " في الجمهورية اليمنية
 
التنوع الحيوي البري
نتج عن الموقع الجغرافي لليمن ومعالم التنوع الطوبوغرافي أنواع من الأنظمة البيئية المختلفة مما أعطى اليمن درجة عالية من التنوع البيولوجي "الحيوي " وتتميز النباتات في اليمن بغناها وعدم تجانسها وهناك ما يزيد عن (4000) نوع من النباتات , ويعتقد أن حوالي 10% منها مستوطنة . وتتميز جزيرة سقطرى بنباتاتها المتميزة , حيث سجلت الدراسات بأنها تحتوي على نحو (850) نوعا من النباتات المعروفة ,منها حوالي (293) 30% مستوطنة ولم يتم التعرف على أنواعها في أي مكان آخر من العالم .
 
الحيوانات البرية : تتمتع اليمن بتنوع حيواني غني وذلك كما يلي :
*الثدييات البرية : سجل في اليمن (71) نوعا من الثدييات البرية منها على سبيل المثال (5) أنواع من الغزلان منها أربعة أنواع نادرة جدا ويخشى أنها في عداد الأنواع المنقرضة من الحيوانات البرية في اليمن . وتعد القطط اكبر عائلة من الثدييات البرية في اليمن وتصنف في خمسة أجناس حيث عرف منها ستة أنواع خمسة منها مهددة بالانقراض والسادس وهو النمر العربي وهو نوع نادر.
*الطيور : وتعتبر اليمن من الدول الغنية بالطيور حيث سجل حتى الآن و أكثر من (373)
 نوعا تمثل (18) رتبة و(61) عائلة و(177) صنفا.
*البرمائيات والزواحف : يبلغ عدد أنواع البرمائيات المسجلة في اليمن (117) نوعا.
اللافقاريات : تمثل العناكب البرية في اليمن خمسة أصناف و(38) طائفة (313) عائلة
  و(1833) جنسا و(3372) نوعا.
*التنوع الساحلي والبحري.
*التنوع الحيوي الزراعي : هذا وقد تم تعريف(40) صنفا من التمور , إلى جانب أعداد كبيرة من أصناف البن .
 
 
------------
(1) انظر تفصيلا: تقرير الوضع البيئي في الجمهورية اليمنية للعام 2000 ص (64- 74) .
 
 
 
 
 
 
الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي (Convention on Biological Diversity  ):
إن إعداد الدراسات القطرية المتعلقة بالتنوع البيولوجي يمثل أول محاولة منتظمة لمساعدة البلدان في تحديد المعلومات الأساسية المتعلقة بالتنوع البيولوجي لديها ، كما أنها تعد الأساس لبرامج العمل الوطنية من أجل صيانة التنوع البيولوجي و استخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار .
كلف مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة المدير التنفيذي للبرنامج بأن يبدأ اعتبار من 1992م بمساعدة الحكومة " عند الطلب " في إعداد الدراسات الوطنية * التي تشمل على سبيل المثال :-
· تحديد عناصر التنوع البيولوجي ذات الأهمية لصيانة و استخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار .
· تحديد العمليات و الأنشطة التي لها أو قد تكون لها آثار معاكسة على التنوع البيولوجي .
· تقييم الآثار الاقتصادية التي يمكن أن تترتب على صيانة التنوع البيولوجي و على استخدام الموارد البيولوجية و الجينية على نحو قابل للاستمرار ، وتحديد قيم للموارد البيولوجية و الجينية .
· اقتراح الأعمال ذات الأولوية لصيانة التنوع البيولوجي واستخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار .
· تنظيم إعداد جدول أعمال للبحوث العلمية و التكنولوجية الخاصة بصيانة التنوع البيولوجي .
· النظر في الحاجة إلى بروتوكول وطرق خاصة به تحدد الإجراءات الملائمة بما في ذلك الموافقة المسبقة في ميدان النقل و الاستخدام و التناول السليم لأي كائن حي معدل ناشئ على التكنولوجيا الحيوية يمكن أن يؤثر تأثيرا عكسيا على صيانة التنوع البيولوجي و استخدامه على نحو قابل للاستمرار .
· طرائق نقل التكنولوجيات و بخاصة إلى البلدان النامية ، وهي التكنولوجيات ذات الصلة بصيانة التنوع البيولوجي و استخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار .
 



كما أقر في نيروبي في 22/5/1992م القرار رقم (3) الخاص بعلاقة الترابط القائمة بين الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي وتقرير الزراعة القابلة للاستمرار "
 والذي أهم ما يتضمن :
- إعداد خطط أو برامج للأعمال ذات الأولوية بشأن الصيانة و الاستخدام القابل للاستمرار للموارد الجينية النباتية اللازمة للأغذية و الزراعة .
- تشجيع تنويع المحاصيل في النظم الزراعية .. بما في ذلك النباتات الجديدة التي يحتمل أن تكون ذات قيمة كمحاصيل غذائية .
- تشجيع استخدام النباتات و المحاصيل التي لا تتوفر بشأنها أية دارية تذكر ولكنها قد تنطوي على فائدة والنهوض بالبحوث الخاصة بتلك النباتات و المحاصيل .
- تعزيز القدرات الوطنية من أجل استخدام الموارد الجينية البنائية اللازمة للأغذية والزراعة على نحو قابل للاستمرار وكذا القدرات في مجال الاستنبات ، وإنتاج البذور من خلال المؤسسات المتخصصة و جمعيات المزارعين على حد سواء.
 
- تتضمن الاتفاقية الخاصة بشأن التنوع البيولوجي :
-  ديباجة
- ) 42 ) مادة : تشمل أهمها الأهداف، و التعاريف ، المبدأ ، نطاق التعاريف الأولية القضائية ، التعاون ، التدابير العامة للصيانة والاستخدام القابل للاستمرار ، الصيانة في الوضع البيئي ، الصيانة خارج الوضع البيئي ، البحث و التدريب ، التثقيف و التوعية الجماهيرية ، تقييم الأثر البيئي الحصول على الموارد الجينية ، الحصول على التكنولوجيا ونقلها ، تبادل المعلومات ، استخدام التكنولوجيا الحيوية .
- المرفق الأول :
 - يشمل التحديد والرصد
- النظم الإيكولوجية و الموائل .
- الأنواع و العشائر المهددة .
- مجموع العوامل الوراثية و الجينات .
- التحكيم
 
 
 
 
- المرفق الثاني:
وقد وقعت الإتفاقية أثناء إنعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة و التنمية قي ريودي جانيرو
3- 14يونيو 1992 ( 157) دولة ، وقعت الجمهورية اليمنية الاتفاقية في تاريخ 12/نوفمبر 1992 .
- وتؤكد ديباجة الإتفاقية بأن للدول حقوقا سيادية على مواردها البيولوجية ، وكذا تقع مسئولية صيانة التنوع البيولوجي لديها عند استخدام مواردها البيولوجية على نحو قابل للاستمرار .
- وتؤكد أطراف الإتفاقية عند تعرض التنوع البيولوجي لتناقص خطير بنقل الأنشطة البشرية ، كما تؤكد على الحاجة العاجلة لتطوير القدرات العلمية و التقنية والمؤسسية للحفاظ على التنوع البيولوجي .
وتهدف الإتفاقية إلى :
· صيانة التنوع البيولوجي .
· استخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار .
· التقاسم العادل و المنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية عن طريق إجراءات ملائمة ونقل التكنولوجيات الملائمة ذات الصلة .
· مراعاة كافة الحقوق في هذه الموارد و التكنولوجيات وعن طريق تمويل عادل .
 
 
بعض المصطلحات ذات العلاقة بالتنوع البيولوجي و السلامة الإحيائية :
* التنوع البيولوجي : يعني تباين الكائنات العضوية الحية المستمدة من كافة المصادر بما فيها ، ضمن أمور أخرى ، والنظم الإيكولوجية الأرضية والبحرية و الأحياء المائية و المركبات الإيكولوجية التي تعد جزء منها ، وذلك يتضمن التنوع داخل الأنواع وبين الأنواع والنظم الايكولوجية .
*الموارد البيولوجية : تتضمن الموارد الجنية ، أو الكائنات أو أجزاء منها ، أو آية عشائر أو عناصر حيوانية أو نباتية أخرى للنظم الإيكولوجية تكون ذات قيمة فعلية أو محتملة للبشرية .

 
 
 
 
 
 
*التكنولوجيا الحية : تعني أي تطبيقات تكنولوجية تستخدم النظم البيولوجية أو الكائنات الحية أو مشتقاتها ، لصنع أو تغيير المنتجات أو العمليات من أجل استخدامات معينة .
 *بلد منشأ الموارد الجينية : يعني البلد الذي يمتلك تلك الموارد في وضعها الطبيعي .      *الأنواع المدجنة أو المستنبتة : تعني أنواعا تمت عملية تطويرها بتأثير من البشر بغرض تلبية احتياجاتهم .
*الصيانة خارج الوضع الطبيعي : تعني صيانة عناصر التنوع البيولوجي خارج محيطها الطبيعي .
*الصيانة في الوضع الطبيعي : تعني صيانة النظم الإيكولوجية و الموائل الطبيعية وصيانة وإنعاش مجموعات الأنواع التي تتوفر لها مقومات البقاء في محيطاتها الطبيعية .
*المواد الجينية : تعني أية مواد من أصل نباتي أو حيواني أو جرثومي أو غيرها من الأصول تحتوي على وحدات عاملة للوراثة .
الموارد الجينية : تعني الموارد الجينية ذات القيمة الفعلية أو المحتملة .
*الظروف في الوضع الطبيعي : تعني الظروف التي توجد فيها الموارد الجينية داخل النظم الايكولوجية و الموائل الطبيعية ، و في حالة الأنواع المدجنة أو المستنبتة في المحيطات التي تتطور فيها خصائصها المميزة .
*الموائل : يعني المكان أو نوع الموقع الذي ينشأ فيه الكائن العضوي أو المجموعة بشكل طبيعي .
*المنطقة المحمية : تعني منطقة محددة جغرافيا يجري تصنيفها أو تنظيمها و إدارتها لتحقيق أهداف محددة تتعلق بالصيانة .
*الاستخدام القابل للاستمرار : يعني استخدام عناصر التنوع البيولوجي بأسلوب معدل لا يؤذيان على المدى البعيد إلى تناقص هذا التنوع ، ومن ثم صيانة قدرته على تلبية  احتياجات وتطلعات الأجيال المقبلة .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وتنص المادة (6) من الاتفاقية على كل طرف متعاقد حسب أوضاعه وقدراته الخاصة أن يقوم باتخاذ التدابير العامة للصيانة و الاستخدام القابل للاستمرار كما يلي :
أ . وضع استراتيجيات أو خطط أو برامج وطنية أو تعديلها إذا كانت قائمة بصيانة التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار وفقا لإحكام هذه الاتفاقية .
ب . دمج صيانة التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار .
وتنص المادة (7) من الإتفاقية الخاصة بالتحديد والرصد بأن يقوم كل طرف متعاقد بقدر الإمكان وحسب الاقتضاء بما يلي :-
- تحديد عناصر التنوع البيولوجي لصيانته واستخدامه على نحو قابل للاستمرار .
- رصد عناصر التنوع البيولوجي ( منها اخذ العينات بالتقنيات الأخرى) وإيلاء اهتمام خاص للعناصر التي تتطلب تدابير صيانة عاجلة .
- تحديد العمليات وفئات الأنشطة التي تنطوي أو يحتمل أن تنطوي على آثار عكسية كبيرة بالنسبة لصيانة التنوع البيولوجي و استخدامه على نحو قابل للاستمرار .
وتنص المادة (8) من الإتفاقية بان يقوم كل طرف متعاقد قدر الإمكان وحسب الاقتضاء :
· إنشاء نظام للمناطق المحمية أو المناطق التي تحتاج إلى تدابير خاصة لصيانة التنوع البيولوجي.
· وضع مبادئ توجيهية ، حسب الاقتضاء لاستفتاء المناطق المحمية وتحديد إدارتها .
· تنظيم أداء إدارة الموارد البيولوجية الهامة .
· النهوض بحماية النظم الايكولوجية و الموائل الطبيعية وصيانة مجمعات الأنواع القابلة للبقاء في البيئات الطبيعية .
· تشجيع التنمية السليمة بيئيا و القابلة للاستمرار في المناطق المتاخمة للمناطق المحمية .
· إصلاح النظم الإيكولوجية المتدهورة .
· إيجاد ، أو الاحتفاظ بوسائل تستهدف تنظيم أو إدارة أو التحكم في المخاطر المرتبطة باستخدام وإطلاق كائنات حية ومعدلة ناجمة عن التكنولوجيا الإحيائية التي قد يكون لها تأثير معاكس من الناحية البيئية وتحديد وضع استحداث هذه الأنواع الغريبة التي تهدد النظم الايكولوجية أو الموائل أو الأنواع .
· السعي إلى استيفاء الشروط اللازمة لتحقيق الاتساق ، بين الاستخدامات الراهنة للتنوع البيولوجي وبين صيانته واستخدامه واستمراريته .
 
 
· القيام ، وهنا بتشريعاته الوطنية باحترام المعارف والابتكارات وممارسات المجتمعات الأصلية و المحلية التي تجسد الحياة التقليدية وتشجع تطبيقها بمشاركة أصحاب هذه المعارف .
· وضع أو الإبقاء على التشريعات و / أو الأحكام التنظيمية اللازمة لحماية الأنواع و المجموعات و الأصناف المهددة .
وتحدد المادة (9) من الإتفاقية الأحكام الخاصة بالصيانة خارج الوضع الطبيعي بحيث يقوم كل طرف متعاقد ، بقدر الإمكان وحسب الاقتضاء ولاسيما الأغراض استكمال تدابير الصيانة في الوضع الطبيعي مما يلي :-
· اتخاذ التدابير من أجل الصيانة خارج الوضع الطبيعي لعناصر التنوع البيولوجي من الأفضل في بلد منشأ عناصر التنوع البيولوجي في الوضع الطبيعي .
· إنشاء مرافق للصيانة خارج الوضع الطبيعي و الإبقاء عليها وإجراء البحوث فيما يتعلق بالنباتات و الحيوانات و الكائنات  الدقيقة من الأفضل في بلد منشأ المواد الجينية .
· اتخاذ التدابير لإنعاش وإعادة الأنواع المهددة إلى حالتها الأولى وإدخالها من جديد في موائلها الطبيعية .
وتحدد أحكام المادة (10) في الإتفاقية جملة من التدابير للاستخدام القابل للاستمرار لعناصر التنوع البيولوجي ومن أهمها :
اتخاذ تدابير تتعلق باستخدام الموارد البيولوجية بغية تفادي الآثار المعاكسة على التنوع البيولوجي أو التقليل منها إلى أدنى حد ممكن .
تقديم المساعدة للسكان المحليين من أجل وضع وتنفيذ إجراءات علاجية في المناطق المتدهورة التي انخفض فيها التنوع البيولوجي .
و تشير المادة (12) من الاتفاقية على جملة من الأحكام ذات العلاقة بالبحث و التدريب ومن أهمها :
· وضع ومواصلة برامج للتعليم والتدريب للعلميين والتقنيين في مجال تدابير تحديد التنوع البيولوجي عناصره وصيانته ، وتقديم الدعم لهذا التعليم والتدريب للبلدان النامية .
· تعزيز وتشجيع البحوث التي تساهم في صيانة التنوع البيولوجي ولاسيما في الدول النامية .
 
 
 
 
 وتشير المادة (13) إلى الأحكام ذات العلاقة بالتثقيف و التوعية الجماهيرية ومن أهمها:
· تعزيز وتشجيع الفهم الخاص بأهمية صيانة التنوع البيولوجي والتدابير اللازمة لذلك ونشر هذا الفهم من خلال وسائط الإعلام .
وتحدد أحكام المادة (14) من الإتفاقية جملة من الأحكام ذات العلاقة بتقييم الأثر البيئي وتقليل الآثار المعاكسة إلى الحد الأدنى من خلال :
· إدخال إجراءات مناسبة تقتضي تقييم الآثار البيئية للمشاريع المقترحة .
· إدخال إجراءات مناسبة لضمان أن الآثار البيئية للبرامج المرجح أن تؤدي إلى آثار معاكسة كبيرة على التنوع البيولوجي سوف تأخذ في الحسابات حينها .
· تشجيع الإبلاغ وتبادل المعلومات ، على أساس المعاملة بالمثل في حالة وجود خطر يتعرض له التنوع البيولوجي .
· وضع ترتيبات وطنية للاستجابة في حالات الطوارئ المتعلقة بالأنشطة أو الحوادث التي تمثل خطرا شديدا أو وشيكا على التنوع البيولوجي.
وتحدد أحكام المواد 15-19: جملة من التدابير ذات العلاقة بالحصول على الموارد الجينية والتكنولوجيا ونقلها وتبادل المعلومات والتعاون الفني والتقني واستخدام التكنولوجيا الحيوية وتوزيع فوائدها ومن أهمها :
· تكون سلطة تقرير الحصول على الموارد الجينية خاضعة للتشريعات الوطنية.
· يسعى كل طرف متعاقد إلى تهيئة الأوضاع التي تسهل حصول الأطراف الأخرى المتعاقدة على الموارد الجينية لأستخدامها بصورة سليمة بيئيا.
· تكون الموارد الجينية هي فقط التي توفرها الأطراف المتعاقدة التي هي بلدان منشأ هذه المواد أو التي توفرها أطراف حصلت على الموارد الجينية وفقا لأحكام هذه الإتفاقية .
· يحاول كل طرف متعاقد تطوير وتنفيذ البحوث العلمية القائمة على الموارد الجينية التي توفرها الأطراف الأخرى المتعاقدة، بالمشاركة الكاملة لهذه الاطراف .
· يتخذ كل طرف متعاقد تدابير تشريعية أوإدارية أو سياسية حسب الاقتضاء من خلال أحكام أنشأتها الإتفاقية بهدف المشاركة بطريقة عادلة ومنصفة لنتائج البحث والتطوير والنوافذ الناتجة عن الاستخدام التجاري وغيره للموارد الجينية مع الطرف المتعاقد الذي يوفر تلك الموارد ، وفقا لشروط متفق عليها .
 
 
 
 
 
 
 
 
· تسلم الأطراف المتعاقدة بأن التكنولوجيا تتضمن التكنولوجيا الحيوية ، وأن الحصول على التكنولوجيا ونقلها تعد عناصر أساسية لتحقيق أهداف هذه الإتفاقية وبناء عليه تتعهد الأطراف بتيسير حصول الأطراف المتعاقدة الأخرى على التكنولوجيا ذات الصلة بصيانة التنوع البيولوجي ، ونقل تلك التكنولوجيات ذات الصلة بصيانة التنوع البيولوجي أو الاستفادة من الموارد الجينية التي لاتلحق تلفا كبيرا بالبيئة .
· توفير إمكانية الحصول على التكنولوجيا ونقلها إلى البلدان النامية و / أو الحصول عليها ونقلها على أساس شروط منصفة .
· في حالة التكنولوجيا التي تخضع لبراءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية الأخرى يتم توفير الحصول على هذه التكنولوجيا ونقلها على أساس شروط تسلم بحماية حقوق الملكية الفكرية .
· تتخذ الأطراف المتعاقدة تدابير تشريعية أو إدارية أو سياسية بهدف حصول الأطراف وخاصة النامية منها التي توفر الموارد الجينية على هذه التكنولوجيا وفقا لشروط تتفق عليها بما في ذلك التكنولوجيا التي تحميها براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية الأخرى وبما يتفق مع القانون الدولي وتشمل هذه التدابير قيام القطاع الخاص بتسهيل الحصول على التطور التكنولوجي ونقله لصالح كل من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدان النامية .
· تعمل الأطراف المتعاقدة على تيسير تبادل المعلومات المتعلقة بصيانة التنوع البيولوجي بما في ذلك المعلومات المتعلقة ببرنامج الأبحاث وكذا تشجيع التعاون التقني والعلمي وخاصة مع البلدان النامية .
· يتخذ كل طرف متعاقد تدابير تشريعية أو إدارية أو سياسية لكفالة المشاركة الفعالة في أنشطة بحوث التكنولوجيا الحيوية من جانب الأطراف المتعاقدة وبخاصة البلدان النامية على النتائج و الفوائد الناشئة عن التكنولوجيا الحيوية القائمة على الموارد الجينية التي توفرها تلك الأاطراف المتعاقدة على أن تتم هذه العملية على أساس منصف وعادل .
 
 
 
 
· النظر في الحاجة إلى وضع إجراءات مناسبة بما في ذلك الموافقة المسبقة في ميدان النقل و الاستخدام و التناول السليم لأي كائن حسب معدل ناشئ عن التكنولوجيا الحيوية يمكن أن يؤثر على صيانة التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار .
· كل طرف متعاقد يوفر الكائنات الحية المعدلة الناشئة عن التكنولوجيا الحيوية بطريقة مباشرة  أو من خلال الحصول عليها بواسطة أي شخصية طبيعية أو اعتبارية تقع تحت ولايته القضائية ، توفير أي معلومات متاحة عن أنظمة الاستخدام و السلامة التي يحتاج إليها هذا الطرف المتعاقد لاستخدام تلك الكائنات .
وفقا لنص المادة (20) من الإتفاقية تقوم الأطراف من البلدان المتقدمة بتقديم موارد مالية جديدة و إضافية لتمكين الأطراف من البلدان النامية من الوفاء بكامل التكاليف الإضافية المتفق عليها التي تتحملها تلك الأطراف نتيجة تدابير التنفيذ بغية تحقيق إلتزامات هذه الأتفاقية وتؤكد هذه المادة بأن يتوقف مدى وفاء الأطراف من البلدان النامية على نحو فعال بالتزاماتها بموجب الإتفاقية على مدى وفاء الأطراف من البلدان المتقدمة فعليا بالتزاماتها فيما يتصل بالموارد المالية ونقل التكنولوجيا على أن يرعى مراعاة  تامة أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الفقر لهما الأولوية لدى الأطراف من البلدان النامية . كما تؤكد هذه المادة بأن على الأطراف أن تراعي مراعاة تامة الاحتياجات المحددة لأقل البلدان نموا وذلك فيما تتخذه من إجراءات تتعلق بالتمويل ونقل التكنولوجيا ، كما عليها أن تأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة الناشئة عن الاعتماد على التنوع البيولوجي أو توزيعه أو موقعه داخل الأطراف من البلدان النامية ولا سيما الدول الجزرية الصغيرة ، كما عليها أيضا إيلاء الاعتبار للحالة الخاصة للبلدان النامية بما فيها الأكثر تعرضا للآثار البيئية مثل التي تتضمن مناطق قاحلة وشبه قاحلة ومناطق ساحلية وجبلية .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
بروتوكول قرطاجنة المتعلقة بالسلامة الاحيائية للاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي
 
 إن اتفاقية التنوع البيولوجي و التي أصبحت نافذة في ( 29) ديسمبر 1993 م هي الصك الدولي الرئيسي لمعالجة شئون التنوع البيولوجي ، وهي تمثل نهجا جامعا وشاملا لصون التنوع البيولوجي ، و للاستعمال المستدام للموارد الطبيعية ، وللتقاسم العادل والمنصف للمنافع التي تنشأ عن استعمال الموارد الجينية .
والسلامة الإحيائية هي من المسائل التي تعالجها الإتفاقية ويشير هذا المفهوم إلى الحاجة إلى حماية الصحة البشرية والبيئية من الآثار الضارة المحتملة التي قد تترتب على منتجات التكنولوجيا الإحيائية العصرية فمن المسلم به أن التكنولوجيا الإحيائية العصرية هي أمر ينطوي على إمكانيات كبيرة لتحسين رفاه الإنسان ،خصوصا بالوفاء بالاحتياجات الضرورية في مجال الغذاء والزراعة والعناية بالصحة .
 وتعترف الإتفاقية اعترافاً واضحاً بهذين الجانبين للتكنولوجيا الإحيائية العصرية فالإتفاقية من ناحية توفر إمكانية التوصل وإمكانية نقل التكنولوجيات بما فيها التكنولوجيا الإحيائية ، التي تتصل بالصون والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي ، ومن ناحية أخرى فأن الإتفاقية تسعى إلى كفالة وضع الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة التكنولوجيا الاحيائيه في سياق الهدف العام للإتفاقية ، الذي هو تخفيف جميع التهديدات المحتملة التي قد تحيط بالتنوع البيولوجي مع مراعاة ماقد يكون في ذلك أيضا من مخاطر على الصحة البشرية وتعالج الإتفاقية كذلك التدابير التي ينبغي أن تتخذها الأطراف على الصعيد الوطني ، كما تضع الإتفاقية الأساس لوضع صك دولي ملزم قانونيا لمعالجة موضوع السلامة الإحيائية * وفي هذا الاتجاه تنص الفقرة (3) من المادة (19) في الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي على التالي:
" على الأطراف أن تنظر في الحاجة إلى وضع الإجراءات المناسبة بما في ذلك الموافقة المسبقة في ميدان النقل والاستخدام والتناول السليم لأي كائن حي معدل ناشيء عن التكنولوجيا الحيوية يمكن أن يؤثر تأثيراً عكسياً على صيانة التنوع البيولوجي و استخدامه على نحو قابل للاستمرار وعليه أيضا أن تبحث عن طرق وضع تلك الإجراءات التي يمكن أن تتخذ شكل بروتوكول ."
 وفي هذا الاتجاه أنشأ مؤتمر الأطراف في الإتفاقية في اجتماعه الثاني المنعقد في نوفمبر 1995 م فريق عمل مهمته أن يضع مشروع بروتوكول ، وبعد مفاوضات دامت عدة سنوات وضع البروتوكول المعروف ببروتوكول قرطاجنة بشأن السلامة الإحيائية للإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي في صيغته النهائية وتم إقراره في مونتريال 29 يناير 2000 م في اجتماع استثنائي لمؤتمر الأطراف .
ويشكل البروتوكول أهمية خاصة ذلك لأنه يعتبر خطوة هامة باعتباره إطارا تنظيميا دوليا للتوفيق بين احتياجات التجارة وبين صيانة البيئة في وسط صناعة عالمية تنمو بسرعة وهي صناعة التكنولوجيا الإحيائية .
ويركز بروتوكول السلامة الإحيائية بشكل محدد على النقل عبر الحدود لأي كائن حي محور ناتج عن التكنولوجيا الإحيائية الحديثة وقد تكون له آثار ضارة على حفظ واستدامة التنوع البيولوجي .
إن الأطراف الموقعة على بروتوكول قرطاجنة بشأن السلامة الإحيائية التابع للإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي وإدراكا منها في التوسع السريع في التكنولوجيا الإحيائية الحديثة وتنامي القلق من آثارها الضارة على حفظ واستدامة التنوع البيولوجي وكذا إنطلاقا من قلقها على صحة الإنسان وأهمية مراكز المنشأ ومراكز التنوع الجيني بالنسبة للجنس البشري تضع كما حددها البروتوكول الإمكانيات المحددة لدى الكثير من البلدان وخاصة النامية للوقوف أمام (cope  ) أمام المخاطر المعروفة والمحتملة المرتبطة بالكائنات الحية المحورة. أخيرا تشجع الأطراف بمراعاة الخبرات والصكوك المتوافرة والأعمال التي تضطلع بها المحافل الدولية ذات الاختصاص في مجال المخاطر الواقعة على صحة الإنسان .
 
الهدف : إن الهدف من هذا البروتوكول هو المساهمة في ضمان مستوى ملائم من الحماية في مجال أمان نقل ومناولة واستخدام الكائنات الحية المحورة الناشئة عن التكنولوجيا الإحيائية الحديثة التي يمكن أن تترتب عليها آثار ضارة على حفظ واستدامة استخدام التنوع البيولوجي مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان وكذا التركيز بصفة خاصة على النقل عبر الحدود .
 ويحدد البرتوكول وفقا لأحكام المادة ( 2) منه جملة من الأحكام العامة تنحصر أهمها في أن يتخذ كل طرف من أطراف البروتوكول التدابير القانونية والإدارية الضرورية و غيرها من التدابير لتنفيذ إلتزاماته  و أن تضمن الأطراف إتباع طريقة لتطوير و مناولة ونقل
 
 
و استخدام و إطلاق أي كائنات حية محورة ، تمنع أو تقلل من المخاطر الواقعة على التنوع البيولوجي مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان ، ولا يؤثر هذا البروتوكول على سيادة الدول أو على بحارها الإقليمية ، وعلى الحقوق السيادية والولاية القضائية للدول في مناطقها الاقتصادية الخالصة و أجرافها القارية ، وعلى ممارسة سفن وطائرات جميع الدول لحقوقها و حريتها الملاحية وفقا للقانون الدولي . و أخيرا تحدد الأحكام العامة ليس في هذا البروتوكول ما يفسر على أنه يقيد حقوق طرف ما في إتخاذ أي إجراء أكثر حماية لحفظ وإستدامة استخدام التنوع البيولوجي بما يتفق وأحكام البروتوكول .
 
المصطلحات : ويعرف البروتوكول أهم المصطلحات التي يتضمنها على النحو التالي :
§ الاستخدام المعزول : هي عملية تتم داخل مرفق أو منشأة أو أي أبنية أخرى وتشتمل على كائنات حية محورة خاضعة لتدابير محدودة تحدد بصورة فعالة من تلامسها مع البيئة الخارجية ، وتحد من تأثيرها على تلك البيئة .
§ التصدير : النقل المقصود عبر الحدود من طرف إلى طرف آخر.
§ المُصدر : أي شخص اعتباري أو طبيعي خاضع لولاية الدول القائمة بالتصدير ، ويرتب لتصدير الكائن الحي المحور .
§ الاستيراد : النقل المقصود عبر الحدود من طرف إلى طرف آخر .
§ المستورد : أي شخص اعتباري أو طبيعي خاضع لولاية الدولة القائمة بالاستيراد ، ويرتب لاستيراد الكائن الحي المحور .
§ الكائن الحي المحور : أي كائن حي محور يمتلك تركيبة جديدة مع مواد جينية تم الحصول عليها عن طريق استخدام التكنولوجيا الإحيائية الحديثة .
§ الكائن الحي : أي كائن بيولوجي قادر على نقل أو مضاعفة المادة الجينية ، بما في ذلك الكائنات العقيمة والفيروسات وأشباه الفيروسات .
§ التكنولوجيا الاحيائية الحديثة :
تعني تطبيق :
‌أ. تقنيات داخل أنابيب الأختبار للحامض النووي المؤتلف ريبوز منقوص الأوكسجين ( DNA) ، والحقن المباشرة للحامض النووي في الخلايا أو العضيات.
‌ب. أو دمج الخلايا إلى أن تصبح خارج فئتها التصنيفية ، وتتغلب على حواجز التكاثر الفسيولوجية الطبيعية أو إعادة الائتلاف ، ولا تعتبر تقنيات مستخدمة في التربية و الانتخاب الطبيعيين .
 
 
 
§ النقل عبر الحدود : ويعني نقل كائن حي محور من طرف إلى طرف آخر وكذا النقل بين الأطراف وغير الأطراف .
§ السريان : يسري البروتوكول على النقل عبر الحدود والعبور ومناولة واستخدام جميع الكائنات الحية المحورة التي قد تنطوي على آثار ضارة بحفظ واستدامة استخدام التنوع البيولوجي مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان ، ولا يسري هذا البروتوكول على النقل عبر الحدود للكائنات الحية المحورة التي تعتبر مواد صيدلانية للإنسان وتتناولها إتفاقيات أو منظمات دولية أخرى ذات صلة ، ولا تسري أحكام البروتوكول عند عبور كائن محور محدد عبر أراضي أي طرف إذا جرى إفاق مسبق عن علم على الكائنات الحية المحورة العابرة ، كما لا تسري أحكام البروتوكول على النقل عبر الحدود للكائنات  الحية المحورة الموجهة للاستخدام المعزول الذي ينفذ وفقا لمعايير طرف الاستيراد .
 
 تطبيق إجراء الاتفاق المسبق عن علم :
 يحدد البروتوكول بأن يسري إجراء الإتفاق المسبق قبل أول عملية نقل مقصودة عبر الحدود لكائنات حية محورة موجهة للإدخال المقصود في بيئة طرف الاستيراد ، ولا يشير " الإدخال المقصود في البيئة " المشار إليه أعلاه إلى الكائنات الحية المحورة المراد استخدامها مباشرة كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز ، و لا يسري إجراء الإتفاق المسبق عن علم على النقل المقصود عبر الحدود للكائنات الحية المحورة الذي يحدده قرار يصدر عن مؤتمر الأطراف (Descion of the Couference of the Partics) يفيد بأنها قد لاتنطوي على آثار ضارة على الحفظ والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي ، مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان .
 
الإخطار والإقرار بتسليم الاخطار وتقييم المخاطر :
و يحدد البروتوكول بأن يخطر طرف التصدير ، أو يطلب من المصدر أن يكفل تقديم إخطار كتابي إلى السلطة الوطنية المختصة لدى طرف الاستيراد قبل القيام بنقل المقصود عبر الحدود لأي كائن حي محور ويشمل الاخطار ، كحد أدنى على المعلومات المحددة في المرفق الأول .
 
 
 
 
*ويحق لأي طرف إخضاع جميع الكائنات الحية المحورة لتقييم المخاطر قبل اتخاذ قرارات بشأن الاستيراد ، وفي وضع المعايير للاستخدام المعزول داخل نطاق سلطته الوطنية ( المادة :6) .
كما يكفل طرف التصدير وجود شرط قانوني يتعلق بدقة المعلومات التي يقدمها المصدر ، ويقر طرف الاستيراد كتابة للمخطر بتسليم الإخطار خلال تسعين يوما من تسليم الإخطار ، هذا ولا يعني عدم إقرار طرف الاستيراد بتسليم الإخطار موافقته على النقل المقصود عبر الحدود .
 
إجراء اتخاذ القرار :
يحدد البروتوكول بأنه عند اتخاذ القرارات التي يتخذها طرف الاستيراد يجب أن يجري تقييمات المخاطر بطريقة سليمة علما ووفقا للمرفق الثالث وذلك من أجل تحديد وتقييم الآثار الضارة المحتملة للكائنات الحية المحورة ويجوز لطرف الاستيراد أن يطلب من المصدر أن يجري تقييما للمخاطر . هذا ويتحمل المخطر تكلفة تقييم المخاطر إذا اشترط طرف الاستيراد ذلك ويقوم طرف الاستيراد خلال (90) يوما من تسليم الإخطار كتابة بإبلاغ المخطر كتابياً بما إذا كان يمكن المضي في النقل المقصود أو بعد ما لايقل عن تسعين يوما بدون موافقة كتابية لاحقة ويقوم طرف الاستيراد خلال (270) يوما من تاريخ تلقي الأخطار ، بإبلاغ المخطر وغرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية (The Biosafety Clearing- House) كتابة بالقرار المشار إليه أعلاه وذلك :
§ بالموافقة على الاستيراد بشروط أو بدونها بما في ذلك كيفية انطباق القرار على الواردات اللاحقة من نفس الكائن الحي المحور .
§ أو بحظر الاستيراد .
§ أو بطلب معلومات إضافية وفقا للمرفق الأول و الثاني ، ولا يؤخذ في الحسبان عدد الأيام التي يتعين فيها تلقي المعلومات الإضافية .
§ أو بإبلاغ المخطر بأن الفترة المحددة قد تم تمديدها بفترة زمنية محددة ، هذا ولا يعني عدم قيام طرف الاستيراد بإبلاغ قراره خلال فترة (270) يوما من تاريخ تلقي الإخطار موافقته على النقل المقصود عبر الحدود .
إن عدم توافر اليقين العلمي بعدم كفاية المعلومات والمعرفة ذات المصادر ذات الصلة بمدى هذه الآثار الضارة المحتملة الناتجة عن كائن حي محور ، لا يمنع ذلك الطرف من إتخاذ إجراءات حسب الاقتضاء ، بشأن استيراد الكائن الحي المحور المعني ، هذا ويبت مؤتمر
 
 
 
 الأطراف ، في أول اجتماع له في الإجراءات والآليات الملائمة لمساعدة أطراف الاستيراد على اتخاذ قرار إجراء بشأن الكائنات الحية المحورة المراد استخدامها مباشرة كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز ( for processing ) .
على كل طرف أن يتخذ قرار بشأن الاستخدام المحلي بما في ذلك الطرح في الأسواق لكائن حي محور قد يكون خاضعا للنقل عبر الحدود للاستخدام المباشر كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز ، أن يبلغ الأطراف بذلك خلال (15) يوما من اتخاذ القرار ، عن طريق غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية وتشمل المعلومات كحد أدناه المعلومات المحددة في المرفق الثاني ولا يسري هذا الحكم على القرارات المتعلقة بالتجارب الميدانية ( Field Trials) هذا ويكفل الطرف الذي يتخذ قرارا وفقا لما جاء أعلاه وجود شرط قانوني يتعلق بدقة المعلومات المقدمة من صاحب الطلب ويجوز لأي طرف أن يطلب معلومات إضافية من السلطة المحددة ويجوز لأي طرف أن يتخذ قرارا بشأن استيراد الكائنات المحورة المراد استخدامها مباشرة كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز وفقا لإطاره المحلي بما يتوافق مع أهداف البروتوكول .
 ويعمل كل طرف على تزويد غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية ، نسخا من أي قوانين ولوائح وطنية ومبادئ توجيهية يجوز بموجبها استخدام الكائنات الحية المحورة إن وجدت ويجيز البروتوكول لأي بلد نامٍ في ظل غياب الإطار القانوني الوطني أن يعلن عن طريق غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية ، بقراره قبل أول عملية استيراد لكائن حي محور يراد استخدامه كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز وأنه سوف :
أ . يقوم بإجراء تقييم للمخاطر وقفا للمرفق (3) .
ب. يقوم باتخاذ قرار خلال إطار زمني معين لا يتجاوز (270) يوما .
هذا ولا يعني عدم قيام أي طرف بإبلاغ قراره وفقا لما جاء أعلاه موافقته أو رفضه استيراد كائن من محور يراد استخدامه مباشر كأغذية أو أعلاف أو للتجهيز ، ما لم يحدد الطرف خلاف ذلك ويحدد البروتوكول بأن عدم توافر اليقين العلمي نتيجة لعدم كفاية المعلومات و المعرفة العلمية بمدى حدة الآثار الضارة المحتملة الناتجة عن كائن حي محور ، لايمنع ذلك الطرف من اتخاذ قرار حسب الاقتضاء ، بشأن استيراد الكائن الحي المحور المراد استخدامه مباشرة كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز بهدف تلافي الآثار الضارة المحتملة ، ويجوز لأي طرف طلب المساعدة المالية التقنية أو طلب بناء قدراته فيما يتعلق بأي كائنات حية محورة يراد استخدامها مباشرة كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز ، هذا وتتعاون الأطراف
 
 
 
لتلبية هذه الاحتياجات وذلك وفقا للمادتين 22 و 23 من أحكام البروتوكول.
 
مراجعة القرارات Review of decisions::
يجوز لطرف الاستيراد في أي وقت ، وعلى ضوء المعلومات العلمية الجديدة عن الآثار الضارة المحتملة أن يقوم بمواجهة أي قرار بشأن النقل المقصود عبر الحدود على أن يبلغ أي مخطر سبق أن أخطر وكذلك غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية عن عمليات نقل كائنات حية محورة على أن يبين أسباب القرار ويجوز لطرف التصدير أو المخطر أن يطلب إلى طرف الاستيراد أن يعيد النظر في قرار أتخذه كما تمت الإشارة سابقا وذلك إذا كان طرف التصدير أو المخطر يرى :
أ . أنه قد حدث تغييرا قد يؤثر على نتائج تقييم المخاطر التي أتخذ القرار على أساسها ،
ب.  أنه قد توافرات معلومات إضافية علمية أو تقنية ذات صلة .
 هذا وعلى طرف الاستيراد أن يرد على مثل هذا الطلب كتابة ، خلال تسعين يوما ،
 ويبين أسباب اتخاذ تعيير القرار .
 
الإجراء المبسط :
 يجوز لطرف الاستيراد ، شريطة تطبيق تدابير ملائمة تكفل أمان النقل المقصود عبر الحدود للكائنات الحية المحورة ، أن يحدد مسبقا لغرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية مايلي :
أ . الحالات التي يمكن القيام بالنقل المقصود عبر الحدود في نفس الوقت الذي يتم فيه
إخطار طرف الاستيراد به .
ب. الكائنات الحية المحورة الواردة إليه والتي يمكن إعفائها من  إجراء الاتفاق المسبق
 عن علم .
هذا ويجوز أن تسري الإخطارات وفقا لما ورد أعلاه على عمليات النقل اللاحقة المشابهة إلى نفس الطرف .
 
الاتفاقات و الترتيبات الثنائية و الإقليمية ومتعددة الأطراف :
وفقا لأحكام البروتوكول يجوز للأطراف أن تدخل في اتفاقات و ترتيبات ثنائية آو إقليمية أو متعددة الأطراف فيما يتعلق بالنقل المقصود عبر الحدود للكائنات الحية المحورة ، وعلى كل طرف آن يبلغ الطرف الآخر ، من خلال غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية بأي
 
 
 
معلومات أواتفاقات كما وردت أعلاه تعقد قبل أو بعد تاريخ بدء نفاذ البروتوكول . ويجوز لأي طرف أن يقرر أن قوانينه المحلية تسري على واردات محدودة إليه وعليه أن يبلغ هذا القرار لغرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية .
 
 إدارة المخاطر :
 تقوم الأطراف بإنشاء آليات وتدابير و استراتيجيات ملائمة لتنظيم وإدارة ومراقبة المخاطر المرتبطة باستخدام ومناولة الكائنات الحية المحورة ونقلها عبر الحدود .
وتفرض التدابير القائمة على تقييم المخاطر بالقدر الضروري لمنع الآثار الضارة للكائن الحي المحور وعلى كل طرف اتخاذ تدابير مناسبة لمنع النقل الغير المقصود عبر الحدود للكائنات الحية المحورة ، بما في ذلك تدابير مثل اشتراط إجراء تقييم المخاطر قبل المرة الأولى لإطلاق آي كائن حي محور . ويعمل كل طرف على ضمان إخضاع أي كائن حي محور ، سواء كان مستوردا أو مطورا محليا ، لفترة مراقبة تتلاءم مع دورة حياته أو فترة توالده قبل وضعه للاستخدام المراد ويحدد البروتوكول وفقا لأحكام المادة ( 16 ) بأن تتعاون الأطراف بهدف:
أ. تحديد كائنات حية محورة أو سمات محددة ( Specific Traits  )  كائنات حية محورة قد تكون لها آثار ضارة على حفظ واستدامة استخدام التنوع البيولوجي ، مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان .
ب.  اتخاذ تدابير مناسبة بصدد معالجة هذه الكائنات أو السمات المحورة .
 
النقل غير المقصود عبر الحدود وتدابير الطوارئ :
 وفقا لأحكام المادة ( 17) من البروتوكول على كل طرف اتخاذ التدابير المناسبة لإخطار الدول التي تأثير ، أو يحتمل أن تكون قد تأثرت ، وكذا غرفة معلومات السلامة الإحيائية وكذلك المنظمات الدولية المختصة ، إذا اقتضى الأمر ، عندما يعلم بحدوث أي واقعة غير مقصودة داخل نطاق ولايته ، مما ينتج عنه أطلاق يؤدي آو قد يؤدي إلى نقل غير مقصود عبر الحدود لكائنات حية محورة من المحتمل أن تكون لها آثار ضارة ويجب أن يشمل أي إخطار :
§ المعلومات المتوافرة عن الكميات التقديرية والخصائص أو السمات ذات الصلة للكائنات الحية المحورة .
§ ظروف و التاريخ التقديري للإطلاق واستخدام هذا الكائن الحي المحور في
 
 
 
 طرف المنشأ.
§ أية معلومات متوافرة من الآثار الضارة المحتملة .
§ و تحدد المادة أعلاه بأن يقوم كل طرف يتم داخل نطاق ولايته إطلاق الكائن الحي المحور بالتشاور فورا مع الدول التي تأثرت أو يحتمل أن تكون قد تأثرت لتمكينها من تحديد الردود المناسبة واتخاذ التدابير الضرورية ، بما في ذلك تدابير الطوارئ وذلك لتخفيض أي آثار ضارة على حفظ واستدامته استخدام التنوع الحيوي ، مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان .
 
 المناولة و النقل والتعبئة وتحديد الهوية :
على كل طرف اتخاذ التدابير الضرورية لتأمين مناولة الكائنات الحية المحورة الخاضعة للنقل المقصود عبر الحدود ، وتعبئتها ونقلها في ظروف أمان وعليه مراعاة القواعد و المعايير الدولية المناسبة لتفادي حدوث آثار ضارة تحدد أحكام المادة (18) من البروتوكول جملة من الأحكام ذات العاقة بالوثائق المصاحبة أهمها :
§ أن تحدد بوضوح الكائنات الحية المحورة المراد استخدامها مباشرة كأغذية أو كأعلاف أو للتجهيز ، وعلى أنها قد تحتوي على كائنات حية محورة ولايراد إدخالها قصدا في البيئة . هذا ويقوم مؤتمر الأطراف بتحديد المتطلبات التفصيلية لهذا الغرض بما في ذلك تحديد هويتها وأي صفات فريدة في موعد سنتان من تاريخ نفاذ البروتوكول .
§ أن تبين بوضوح بالنسبة للكائنات الحية المحورة الموجهة لإدخالها قصدا في بيئة طرف الاستيراد وأي كائنات حية محورة أخرى في نطاق البروتوكول ، أنها كائنات حية محورة وأن تحدد الهوية والسمات أوالخصائص ذات الصلة ، و أي شروط لأمان المناولة والتخزين والنقل والاستخدام ، كما يجب أن تحتوي على إعلان بأن النقل يتم وفقا لأحكام البروتوكول .
 وتحدد أحكام المادة بأن يضع مؤتمر الأطراف معايير و طرائق خاصة بتحديد الهوية و المناولة و التعبئة والنقل بالتشاور مع الهيئات الدولية الأخرى ذات العلاقة .
 
 
 
 
 
 
 
السلطات الوطنية المختصة ونقاط الاتصال :
 يحدد البروتوكول ( المادة 19) بان يعين كل طرف نقطة اتصال وطنية واحدة تكون مسئولة عن الاتصال بالأمانة ، كما يعين كل طرف أيضا سلطة وطنية مختصة واحدة أو أكثر تكون مسئولة عن القيام بالمهام الإدارية التي يحددها البروتوكول و تكون مفوضة بالعمل نيابة عنه . هذا ويجوز لأي طرف أن يعين كيانا واحدا للقيام بكل من مهمتي نقطة الاتصال و السلطة الوطنية المختصة.
 
تقاسم المعلومات وغرف تبادل معلومات السلامة الاحيائية :
وفقا لأحكام المادة (20) في البروتوكول تنشأ غرفة لتبادل معلومات السلامة الإحيائية Clearing) –House  Biosafety) وتقوم بمايلي : -
§ تيسير تبادل المعلومات العلمية والتقنية والبيئية والقانونية والخبرات في مجال السلامة الإحيائية .
§ مساعدة الأطراف ومراعاة احتياجات الدول النامية وخاصة الأقل نموا منها دون المساس بحماية المعلومات السرية ويوفر كل طرف لغرفة تبادل المعلومات :
o أي قوانين وتشريعات أخرى ومبادئ توجيهية وأي اتفاقات وترتيبات ثنائية وإقليمية ومتعددة الأطراف .
o ملخصات لما يقوم به من تقييمات للمخاطر للكائنات الحية المحورة وأي نتائج خاصة بالكائنات الحية المحورة أي المواد المعالجة التي تعود في الأصل إلى كائن حي محور .
o أية قرارات نهائية تتعلق باستيراد أو إطلاق الكائنات الحية المحورة .
o التقارير المقدمة منه ذات الصلة بالسلامة الإحيائية .
 
 المعلومات السرية :
وفقا لأحكام المادة (21) من البروتوكول يسمح طرف الاستيراد للمخطر بتحديد المعلومات التي تعامل كمعلومات سرية من بين المعلومات المقدمة التي يطلبها طرف الاستيراد كجزء من إجراء الاتفاق المسبق عن علم . وتجيز لحكام هذه المادة لطرف الاستيراد أن يتشاور مع المخطر لذا كان يعتقد بأن المعلومات التي حددها المخطر غير سرية ، وتلزم أحكام المادة بأن يعمل كل طرف على حماية المعلومات السرية وأن
 
 
 
يضمن كل منهما وجود إجراءات لحماية هذه المعلومات ويجب أن لا يستخدم طرف الاستيراد هذه المعلومات لأي أغراض تجارية الآ بموافقة المخطر . وتلزم أحكام هذه المادة بأن يحترم طرف الاستيراد سرية المعلومات التجارية والصناعية بما في ذلك معلومات البحوث إذا أراد المخطر سحب الاخطار هذا ولا تعتبر المعلومات التالية :
- اسم وعنوان المخطر .
- الوصف العام للكائن الحي .
- موجز لتقييم مخاطر الآثار .
- أي وسائل وخطط لمواجهة الطوارئ .
 
بناء القدرات :
تحدد أحكام المادة (22) من البروتوكول بأن تتعاون الأطراف على تطوير وتعزيز الموارد البشرية والقدرات المؤسسية في مجال السلامة الإحيائية للدول النامية وخاصة الدول الأقل نموا منها عن طريق المنظمات الدولية والإقليمية وعن طريق تيسير إشراك القطاع الخاص.  وتراعي بالكامل القدرات في مجال السلامة الإحيائية ، احتياجات البلدان النامية وبخاصة البلدان الأقل نموا بما في ذلك الحصول على الموارد المالية و التكنولوجيا . والمعرفة ( Know- how  ) و نقلهما هذا وتشمل أحكام المادة أعلاه التعاون على بناء القدرات التدريب العلمي و التقني على الإدارة السليمة و المأمونة للتكنولوجيا الإحيائية وعلى استخدام تقييم المخاطر ودارتها لإغراض السلامة الإحيائية ، وتحسين القدرات التكنولوجية والمؤسسة في مجال السلامة الإحيائية .
 
 الوعي العام والمشاركة الجماهيرية :
وتحدد المادة (23) جملة من الأحكام ذات العلاقة بالوعي العام والمشاركة الجماهيرية ومن أهمها تشجيع وتيسير الوعي والتثقيف والمشاركة على المستوى الجماهيري بشأن أمان نقل ومناولة واستخدام الكائنات الحية المحورة، فيما يتعلق بحفظ واستدامة استخدام التنوع البيولوجي ، مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان . وتحدد المادة بأن تتعاون الأطراف مع المنظمات الدولية في السعي لضمان أن تشمل التوعية والتثقيف الجماهيري يبين الحصول على معلومات عن الكائنات الحية المحورة التي يجوز استيرادها والمحددة وفقا للبروتوكول .
 
 
 
 
كما تحدد بأن تتشاور الأطراف وفقا لقوانينها مع الجمهور في عملية صنع القرار فيما يتعلق بالكائنات الحية المحورة ، وتتيح نتائج هذه القرارات للجمهور مع المحافظة على سرية المعلومات .
 وتشجع لحكام المادة بأن يعمل كل طرف على إبلاغ جمهوره عن وسائل وصول الجمهور إلى غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية .
 
غير الأطراف :
تحدد أحكام المادة (24) بأن يتم النقل عبر الحدود الكائنات الحية المحورة بين الأطراف وغير الأطراف وتجيز أحكام المادة للأطراف الدخول في اتفاقات وترتيبات ثنائية وإقليمية ومتعددة الأطراف مع غير الأطراف بشأن النقل عبر الحدود . وتشجع غير الأطراف على الإنضمام إلى البروتوكول وتقديم المعلومات المناسبة إلى غرفة تبادل معلومات السلامة الإحيائية عن الكائنات الحية المحورة التي يتم إطلاقها في الأراضي الواقعة تحت سلطتها الوطنية أو التي تنقل إلى داخل هذه الأرضي وخارجها .
 
عمليات النقل غير المشروع عبر الحدود:
 وتحدد أحكام المادة (25) من البروتوكول بان يعتمد كل طرف تدابير وطنية مناسبة لمنع النقل عبر الحدود للكائنات الحية المحورة الذي يتم بطريقة تخالف تشريعاته وتدابيره الوطنية لتنفيذ البروتوكول ، و المعاقبة على ارتكابه المخالفة إذا تطلب الأمر ذلك .
 وتنص أحكام المادة بأنه في حالة النقل غير المشروع عبر الحدود يجوز للطرف المتضرر أن يطلب إلى الطرف المنشأ أن يتخلص على نفقته الخاصة من الكائنات الحية المحورة المعنية ، بإعادتها إلى تصلها أو تدميرها ، حسب الاقتضاء . هذا ويزود ل طرف غرفة تبادل المعلومات بالحالات التي تخصه من عمليات النقل غير المشروع عبر الحدود .
 
الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية :
 تجيز أحكام المادة ( 26) للأطراف أن تضع في الحسبان ، وبما يتفق مع إلتزاماتها الدولية الاعتبارات الاجتماعية الاقتصادية الناشئة عن آثار الكائنات الحية المحورة . وكذا تشجيع الأطراف على التعاون في مجال البحوث وتبادل المعلومات عن أي آثاراجتماعية و اقتصادية بسبب الكائنات الحية والمحورة ، وبخاصة آثارها على المجتمعات الأصلية والمحلية .
 
 
 
المسئولية والجبر التعويضي :
تكلف أحكام هذه المادة مؤتمر الأطراف بوضع قواعد وإجراءات دولية بصورة ملائمة في ميدان المسئولية والجبر التعويضي عن الأضرار الناجمة عن نقل الكائنات الحية المحورة عبر الحدود مع الأخذ بالاعتبار بقواعد القانون الدولي الجارية بشأن هذه المسائل ، على أن يسعى لإكمال هذه العملية خلال أربع سنوات .
 
 الآلية المالية و الموارد المالية :
تحدد أحكام المادة (28) من البروتوكول بان تأخذ الأطراف بأحكام المادة (20) من الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي والتي تتلخص في أن تقوم الأطراف من البلدان المتقدمة بتقديم موارد مالية جديدة وإضافية لتمكين الأطراف من البلدان النامية من الوفاء بكامل التكاليف الإضافية المتفق عليها . وتحدد المادة أعلاه من البروتوكول بأن تكون الآلية المالية المنشأة بموجب المادة (21) من الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي هي الآلية المالية لهذا البروتوكول والتي تتلخص في أن تنشأ آلية لتوفير الموارد المالية للأطراف التي هي بلدان نامية على لساس المنح أو بشروط تساهليه كما يجوز تقديم مساهمات طوعية من جانب الأطراف التي هي بلدان متقدمة وتنص المادة أعلاه من البروتوكول كذلك بأن على مؤتمر الأطراف الذي يعمل كاجتماع للأطراف في هذا البروتوكول ، لدى توفير التوجيهات المتعلقة بالآلية المالية المشار إليها أعلاه بنظر فيها مؤتمر الأطراف أن يضع في اعتباره احتياجات البلدان النامية الأطراف للموارد المالية وبخاصة أقل البلدان نموا . أخيرا تجيز أحكام المادة أعلاه للبلدان النامية المتقدمة الأطراف أن تقدم الموارد المالية والتكنولوجية للبلدان النامية عن طريق القنوات الثنائية والإقليمية و متعددة الأطراف .
 
مؤتمر الأطراف الذي يعمل كاجتماع للأطراف في هذا البروتوكول :
تحدد المادة (29) جملة من الأحكام نلخص أهمها في التالي :
§ يعمل مؤتمر الأطراف كاجتماع للأطراف في البروتوكول .
§ يجوز للأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي والتي ليست أطرافا في هذا البروتوكول المشاركة بصفة مراقب في أعمال أي اجتماع لمؤتمر الأطراف يعمل كاجتماع للأطراف في هذا البروتوكول . هذا ولا تتخذ القرارات بموجب البروتوكول إلا من جانب الأطراف فيه .
 
 
 
§ يقوم مؤتمر الأطراف الذي يعمل كاجتماع للإطراف بهدف تنفيذ البروتوكول بالتالي:
o يقدم التوصيات بشأن أي مسائل ضرورية .
o ينشئ أي هيئات فرعية ضرورية .
o يلتمس ويستخدم خدمات وتعاون المنظمات الدولية والهيئات الحكومية والهيئات
غير الحكومية المختصة .
o  يحدد شكل و فترات تقديم المعلومات ويدرس التقارير .
o ينظر في تعديلات البروتوكول ومرفقاته وأي مرفقات إضافية للبروتوكول.
o يطبق النظام الداخلي لمؤتمر الأطراف والقواعد المالية للاتفاقية (الاتفاقية
 المتعلقة بالتنوع البيولوجي ) .
o تعقد الاجتماعات الاستثنائية لمؤتمر الأطراف الذي يعمل  كاجتماع للأطراف
  في أي أوقات يراها ضرورية ، أو بناء على طلب كتابي من أي طرف شريطة
أن يؤيده ثلث الأطراف على الأقل .خلال ستة اشهر من تاريخ إرساله .
 
هذا وتجيز إحكام المادة أعلاه للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكذلك لأي عضو فيها أو مراقبين فيها ليسوا أطرافا في الإتفاقية ( الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ) أن تكون ممثلة بصفة مراقبا في اجتماعات مؤتمر الأطراف الذي يعمل كاجتماع للإطراف . كما تجيز لأي هيئة أو وكالة سواء وطنية أو دولية أو حكومية أو غير حكومية مؤهلة في المسائل التي يغطيها البروتوكول على أن تكون قد أبلغت الأمانة برغبتها في التمثيل كمراقب ما لم يعترض على ذلك ما لا يقل عن ثلث الأطراف الحاضرة .
 
الأمانة :
تنص المادة (31) من البروتوكول بأن تعمل الأمانة المنشأة بموجب المادة (24) من الإتفاقية ( الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ) كأمانة لهذا البروتوكول .
 
العلاقة بالاتفاقية :
 وتنص المادة (32) من البروتوكول بأن تسري على هذا البروتوكول أحكام الإتفاقية المتعلقة ببروتوكولاتها " ( الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ) ، ما لم ينص هذا البروتوكول على خلاف ذلك.
 
 
 
 
الرصد و إعداد التقارير :
تنص أحكام المادة (33) من البروتوكول برصد تنفيذ إلتزاماته ويقوم بإبلاغ مؤتمر الأطراف بالتدابير التي أتخذها في صورة تقارير.
 
الامتثال :
تنص أحكام المادة (34) بان يقوم مؤتمر الأطراف ببحث واعتماد إجراءات تعاونية و آليات مؤسسية لتشجيع الامتثال لأحكام هذا البروتوكول والتصدي لحالات عدم الامتثال وتشمل هذه الإجراءات والآليات أحكاما لتقديم المشورة أو المساعدة حسب الحاجة ، و تكون هذه الإجراءات و الآليات مستقلة ، و لا تخل بإجراءات تسوية المنازعات المقررة بموجب المادة (27) من الإتفاقية ( الإتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ) .
 
 التقييم والاستعراض :
 يقوم مؤتمر الأطراف كل خمسة أعوام على الأقل بتقييم لفعالية البروتوكول بما في ذلك إجراءاته ومرافقاته وذلك وفقا تنص المادة (35) من البروتوكول .
 
التوقيع :
 بعد فتح باب التوقيع على هذا البروتوكول بمكتب الأمم المتحدة في نيروبي في الفترة من (15) إلى (26) مايو 2000م ، وبمقر الأمم المتحدة في نيويورك في الفترة من (5) يونيو 2000م إلى (4) يونيو 2001م وذلك وفقا لأحكام المادة (36) من البروتوكول .
 
بدء النفاذ :
بدء نفاذ البروتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الخمسين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام للدول أو المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي لأطراف الإتفاقية (إتفاقية التنوع البيولوجي ) . ويبدأ نفاذ هذا البروتوكول لأي دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تصدق على البروتوكول أو تقبله أو توافق عليه أو تنضم إليه بعد نفاذه ، في اليوم التسعين من يوم إيداع وثيقة تصديقها أو قبولها أو إنضمامها ، وذلك وفقا لأحكام المادة (37) من البروتوكول .
 
 
 
 
 التحفظات والانسحاب وحجة النصوص :
 لا تجيز المادة ( 38 ) إبداء أي تحفظات على البروتوكول وتجيز أحكام المادة (39) لأي طرف الانسحاب من هذا البروتوكول عبر إخطار كتابي إلى الوديع في أي وقت بعد مضي سنتين من تاريخ نفاذ البروتوكول ويصبح الانسحاب نافذا بعد انقضاء سنة على تلقي الوديع الإخطار ، أو في تاريخ لاحق حسب ما يتحدد في الإخطار . وتحدد أحكام المادة ( 40 ) بأن يودع أصل البروتوكول لدى الأمين العام للأمم المتحدة وتتساوى نصوصه الأسبانية و الإنجليزية والروسية والصينية والعربية و الفرنسية في الحجية .
 
يتضمن البروتوكول ثلاثة مرافق :
*المرفق الأول
 المعلومات المطلوبة في الإخطارات بموجب المواد (8) و (10)،(13).