مقدمة

نبذة عن بروتوكول قرطاجنة

بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية عبارة عن معاهدة دولية تحكم تحركات الكائنات الحية المحورة الناتجة عن تجارب التكنولوجيا البيولوجية الحديثة من دولة لأخرى. وفي 29 يناير/كانون الثاني 2000 تم إقرار البروتوكول كاتفاقية مُكمّلة لاتفاقية التنوع البيولوجي، وأصبح البروتوكول ساريًا في 11 سبتمبر/أيلول 2003.

 

مقدمة

في 29 يناير/كانون الثاني 2000، أقر مؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي اتفاقية مُكمّلة للاتفاقية المعروفة باسم بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية. ويسعى البروتوكول إلى حماية التنوع البيولوجي من المخاطر المحتملة التي تمثلها الكائنات الحية المحورة الناجمة عن التكنولوجيا الحيوية الحديثة. وقد نص البروتوكول على صياغة اتفاقية الإخطار المسبق لضمان حصول البلدان على المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات عن علم قبل الموافقة على استيراد تلك الكائنات وإدخالها داخل أراضيها. ويشير البروتوكول إلى النهج التحوطي الاحترازي، ويعيد التأكيد على لغة الحذر التي ينص عليها المبدأ 15 من إعلان ريو للبيئة والتنمية. كما نص البروتوكول على إنشاء غرفة تبادل معلومات السلامة الأحيائية لتيسير تبادل المعلومات حول الكائنات الحية المحورة ومعاونة البلدان في تنفيذ البروتوكول.

نبذة تاريخية

بموجب المادة 19 في الفقرة 3 من اتفاقية التنوع البيولوجي، نص مؤتمر الأطراف عن طريق القرار II/5 على إنشاء مجموعة عمل متخصصة مفتوحة حول السلامة الأحيائية لصياغة مسودة بروتوكول حول السلامة الأحيائية، مع التركيز بوجه خاص على التحركات العابرة للحدود لأي كائن حي محور ناجم عن التكنولوجيا الحيوية الحديثة التي قد تؤثر سلبًا في المحافظة على التنوع البيولوجي والاستفادة الدائمة منه.

وقد عقدت مجموعة العمل المتخصصة المفتوحة ستة اجتماعات بين يوليو/تموز 1996 وفبراير/شباط 1999. وفي ختام هذه الاجتماعات، قدمت مجموعة العمل مسودة نص البروتوكول، وكذلك اهتمامات ومخاوف الأطراف التي لم تحسم بعد، لكي يدرسها مؤتمر الأطراف في اجتماعه الاستثنائي الأول، المنعقد بغرض إقرار بروتوكول حول السلامة الأحيائية لتكملة اتفاقية التنوع البيولوجي.

بموجب القرار IV/3، تم افتتاح الاجتماع الاستثنائي الأول لمؤتمر الأطراف في 22 فبراير/شباط 1999 في قرطاجنة بكولومبيا. ولم يتمكن مؤتمر الأطراف من إنجاز أعماله في الوقت المقرر. ونتيجةً لذلك، ووفقا للقرار EM-I/1، علق مؤتمر الأطراف اجتماعه الاستثنائي الأول واتفق الأطراف على إعادة عقد الاجتماع في أقرب وقت ممكن وفي أي مؤتمر قادم، بشرط ألا يتجاوز ذلك موعد الاجتماع الخامس لمؤتمر الأطراف.

وعقدت الجلسة المستأنفة في مونتريال من 24 إلى 29 يناير/كانون الثاني 2000، وسبقتها مداولات غير رسمية على المستوى الإقليمي والدولي من 20 إلى 23 يناير/كانون الثاني 2000 في الموقع نفسه. وفي 29 يناير/كانون الثاني 2000، أقر مؤتمر الأطراف، من خلال القرار EM-I/3، بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية الملحق باتفاقية التنوع البيولوجي، كما أقر الترتيبات المؤقتة لحين سريان البروتوكول ودخوله حيز النفاذ. كما شكل البروتوكول لجنة دولية متخصصة مفتوحة على مستوى الحكومات لبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية وتكليفها بمهمة اتخاذ الاستعدادات الضرورية لأول اجتماع لأطراف البروتوكول.


أعمال اللجنة الحكومية الدولية لبروتوكول قرطاجنة

تم إنشاء اللجنة الحكومية الدولية لبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية بموجب القرار EM-I/3 الذي وافق على إصدار بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية وإجراء الاستعدادات الضرورية للاجتماع الأول للأطراف في البروتوكول.

عقب إنشائها، عقدت اللجنة الحكومية الدولية لبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية اجتماعا تنظيميا في 29 يناير/كانون الثاني رأسه السفير يانغ من الكاميرون، وانتخبت مكتبا للإشراف على أنشطتها. والأعضاء المنتخبون في المكتب هم: كاميرون (رئيسا) والدنمارك والهند وجمهورية إيران الإسلامية وبيرو وبولندا وسانت سكيتس ونيفيس وجنوب أفريقيا وسويسرا وأوكرانيا. وحلت فرنسا محل الدنمارك في الاجتماع الأول للجنة الحكومية الدولية لبروتوكول قرطاجنة. وكان من المقرر أن تكون المهمة الأولى للمكتب هي إعداد خطة عمل للجنة الحكومية الفيدرالية التي تم تقديمها والتصديق عليها في الاجتماع الخامس لمؤتمر الأطراف في مايو/أيار 2000.

عقدت اللجنة الحكومية الدولية ثلاثة اجتماعات بين عامي 2000 و2003. عقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية الدولية بين 11 و15 ديسمبر/كانون الأول 2000 في مونبييه بفرنسا، وعقد الاجتماع الثاني بين 1 و5 أكتوبر/تشرين الأول في نيروبي، كينيا، وعقد الاجتماع الثالث بين 22 و26 أبريل/نيسان 2002 في لاهاي بهولندا، عقب انتهاء الاجتماع السادس لمؤتمر الأطراف في بروتوكول قرطاجنة مباشرة.

وقد عقد مكتب اللجنة الحكومية الدولية أكثر من 10 اجتماعات إشرافية على مدلار أربع سنوات من تاريخ إنشائها. وقدمت اللجنة الحكومية الدولية تقريرها الأخير للاجتماع الأول للأطراف في البروتوكول بين 23 و27 فبراير/شباط 2004 في كوالالمبور، ماليزيا.

سريان البروتوكول

بدأ سريان البروتوكول في 11 سبتمبر/أيلول 2003 بعد 90 يومًا من إيداع الصك الخمسين للتصديق. بموجب المادة 29، من الفقرة الأولى في البروتوكول، يمثل مؤتمر الأطراف في الاتفاقية اجتماع الأطراف في البروتوكول، الذين يمثلون الهيئة الحاكمة للبروتوكول. تحتوي صفحة اجتماعات مؤتمر الأطراف الذي يمثل اجتماع أطراف البروتوكول على نبذة عامة عن فعاليات المؤتمر.