تحديد أولويات اليمن في مجال التكنولوجيا الحيوية

 إن تحديد الأولويات عملية في غاية التعقيد وأفضل الطرق لتحديد الأولويات هي المشاركة . والمشاركة المقصودة هنا هي مشاركة الجهات ذات العلاقة خاصة صناع القرار والذين سيقدمون المعلومات اللازمة من الفنيين والمختصين والمخططين يلي ذلك المستهدفين الآخيرين وهم الفلاحين والصناعيين والمواطنيين، وعليه فإن هذه الدراسة هي عبارة عن دراسة تمهيدية أولية لتحديد أولويات اليمن في مجال التكنولوجية الحيوية ولكي تحدد الأولويات يلزم إنشاء مجلس علمي أو لجنة تقوم بالعمل على إعداد آلية يتم من خلالها جمع جميع الاطراف التي يفترض أن تشارك في وضع الأولويات وتحديدها ، وهذه اللجنة او المجلس يجب أن تكون حائزة على دعم سياسي أكثر من أي نوع آخر من أنواع الدعم لكي تستطيع أن تحقق الهدف المنشود وهو فقط تحديد الأولويات ولهذا فإن هذه الدراسة سوف تضع أولاً أهداف لتحديد الأولويات بناءً على أن الهدف الآخير هو تحقيق  التنمية المستدامة وتحقيق تقدم ورفاهية الإنسان اليمني، كما سيأخذ بعين الاعبتار الالتزامات تجاه المجتمع الدولي من الوفاء بمتطلبات الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها  اليمن مثل اتفاقية التنوع الحيوي وكذلك برتوكول قرطاجنة الذي تسعى اليمن الآن إلى التوقيع عليه .

 

سوف تستعرض الدراسة الأساليب البديلة للتكنولوجيا الحيوية من خلال استعراض تجارب الشعوب العربية في المنطقة او شعوب اخرى لها ظروف مماثلة او استعراض التكنولوجيا الحيوية للفقراء بغرض انتقاء البدائل المناسبة لليمن من حيث تكلفتها وجدواها وكذلك إمكانيات اليمن ذات الإمكانيات المادية الشحيحة وكذلك إمكانياتها البشرية المؤهلة سوف يتم مراعاة أي التقنيات أفضل وهل تستورد التقنيات أم نتطورها مع أنه في الوقت الراهن وبعد توقيع الاتفاقيات الدولية قد لا يكون أمام اليمن الا خيار التطوير لأن مسألة براءة الابتكار مسألة تؤدي إلى أن تكون عملية استيراد التكنولوجيا   الحيوية ومنتجاتها أكثر كلفة من تطويرها محليا، هذا إضافة إلى أن اليمن لها خصوصيتها من حيث ان لها ثروة من الموارد الوراثية.

والتكنولوجيا الحيوية تطور عالمياً في الوقت الراهن من خلال القطاع الخاص ولم يعد تطويرها من قبل مراكز البحث العلمي الدولية كما حدث عند تطوير منتجات الثورة الخضراء والتي كانت مشاعة للجميع.

ولكي يتم التوصل إلى تحديد الأولويات بشكل أولي يلزم إجراء لقاء تشاوري بعد أنهاء هذه الدراسة لاستعراضها مع المستفيدين لكي تقييم البدائل المتاحة ولكي يتم التصديق على هذه الأولويات ثم يبدأ تنفيذها أو إحالة هذه الدراسة إلى اللجنة التي سبق الإشارة اليها لوضع الأولويات بأسلوب المشاركة لضمان المصداقية ولتحقيق القدر الكافي من المشاركة والشفافية وهذا سوف يعزز حصول بلادنا بالتالي على دعم المجتمع الدولي من هذا المجال.

الأهداف والمنهجية :

إن أهداف وضع هذه الأولويات وفي سياق أهداف التنمية الشاملة في اليمن هو تحقيق نوع من التنمية المستدامة وهدفها الأخير تحقيق الرفاه والتقدم الاجتماعي ومحاربة الفقر وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل ثم تحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على المواردالطبيعية.

يضاف إلى الهدف المشار إليه ايضاً الوفاء بالالتزامات تجاه المجتمع الدولي والاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية التنوع الحيوي وبروتوكول قرطاجنة المنبثق من هذه الاتفاقية إضافة إلى الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة العالمية وحقوق الملكية الفكرية.

أما المنهجية المتبعة فسوف تولي تحديد الاساليب المتاحة للتكنولوجيا الحيوية واختيار افضل اساليبها اهتماماً كبيراً ليتم أولاً دراسة هذه البدائل ثم تقييمها وذلك من خلال استعراض تجارب الشعوب التي لها ظروف مماثلة لظروف اليمن من حيث معوقات التنمية والمخاطر التي تهدد البيئة ولتحقيق أكبر قدر ممكن من المشاركة مع المختصين لاختيار الأولويات أولاً ثم لإختيار أساليب تحقيقها  ، ولتقييم تلك البدائل سوف يتم التشارو أيضاً مع الإداريين والاقتصاديين وفي هذا المجال سوف يراعى الإمكانيات والبنى التحتية من المعامل والتجهيزات وكذلك الزمن اللازم لتحقيق هذه الأولويات على أرض الواقع ورؤية ثمارها .

 

 

 

 

التكنولوجيا الحيوية

 

يقصد بالتكنولوجيا الحيوية أي تقنية تستخدم الكائنات الحية أو مواد منها للحصول على منتج أو تحويره من أجل تطوير وتحسين النباتات والحيوانات أو الحصول على أحياء دقيقة لاستخدامها في منافع معينة ( 1994Cohen).

وتعرف التكنولوجيا الحيوية بتعريفات عديدة وبرتوكول قرطاجنة حصرها في تعريفه بالتكنولوجيا الحيوية الحديثة المتعلقة بالهندسة الوراثية ودمج الخلايا للحصول على كائنات ذات خصائص ومميزا ت جديدة خارج الفئة التصنيفية التقليدية لهذه الكائنات.

والتكنولوجيا الحيوية الحديثة والتقليدية لها تطبيقات عديدة في المجالات الزراعية والصناعية إلا أن تطبيقاتها الحديثة في الجانب الصحي قد أحدثت تقدماً كبيراً في مجال الرعاية الصحية .

من حيث التشخيص الدقيق للأمراض وكذلك في الجانب العلاجي وإنتاج المنتجات الصيدلانية حيث بلغت المنتجات الصيدلانية اليوم أكثر من 190 مركب دوائي كان أولها الانسولين والذي أنتج باستخدام أساليب الهندسة الوراثية وبدء تداوله تجارياً منذ العام 1982م يضاف إلى ذلك العديد من القاحات وحالياً يوجد حوالي  370 منتج من منتجات التكنولوجيا الحيوية الدوائية في مراحل التجارب السريرية (www.bio.org). وهي أدوية ولقاحات وهي لأكثر من           200مرض منها أمراض السرطان ، والخرف الواراثي وأمراض القلب والسكر وكذلك لمرض الايدز بالإضافة إلى منتجاتها التشخيصية مثل تلك المستخدمة للكشف عن مرض الايدز وغيره من الأمراض الفيروسية ومرض السرطان.

ويكفي لإيضاح اهمية التكنولوجيا الحيوية في المجال الصحي الاشارة إلى أنه خلال الفترة من 0199- 2000 انخفض معدل الوفيات بسبب أمراض القلب التي تعد القاتل رقم واحد في الولايات المتحدة في أوساط البالغين حوالي 25% وذلك نتيجة استخدام دواء من منتجات التكنولوجيا الحيوية يعمل على إزالة الجلطات الدموية في الأوعية الدموية و وتلك التي تؤدي إلى النوبات القلبية. واستخدام دواء مماثل لإزالة السكتات الدماغية الناتجة عن تجلط الدم في الأوعية الدموية في المخ ، (www.bio.org) .

أما  في الجانب الزراعي فقد تم الحصول على منتجات زراعية انتجت باستخدام كمية أقل من مبيدات الحشرات وذلك نتيجة نقل المقاومة للحشرات إلى النبات نفسه لينتج مبيدات حشرات بنفسه ومن تلك المحاصيل الذرة الشامية والطماطم وكذلك القطن وغيرها.

كما تم الحصول على حليب خالي من اللاكتوز من أجل أولئك الذين لديهم تحسس للاكتوز ، وكذلك تم الحصول على قهوة لا تحتوي على المواد المنبهة مثل الكافيين ، أما  في صناعة الجبن فقد تم الاستغناء عن الانزيمات التي يتم الحصول عليها من أمعاء العجول الصغيرة وذلك بالحصول على الأنزيمات اللازمه من خلال التكنولوجيا الحيوية صناعياً وبكميات أكبر وبنقاء أكثر . (www.bio.org) .

وللحصول على غذاء صحي ولتقليل كمية الكلسترول في الدم فقد تم الحصول على زيت فول الصويا والكانولا ودوار الشمس تحتوي على كمية أقل من الزيوت المشبعة التي تؤدي إلى زيادة كمية الكلسترول وتؤدي بالتالي إلى الإصابة بأمراض القلب، كما أمكن هندسة الزر لإضافة الحديد وفيتامين أ إليه وذلك بطريقة الهندسة الوراثية (www.bio.org) وذلك لمعالجة امراض فقر الدم وامراض العيون الناتجة عن نقص فيتامين (أ).

أما في الجانب البيئي والصناعي فقد أمكن الآن الحصول على بلاستيك من غير المركبات البترولية وذلك من خلال الحصول عليها من النباتات المهندسة وراثيا لانتاجها مثل الذرة الشامية, وبيئيا امكن الحصول على الوقود الحيوي الذي يحصل عليه من زيت الذرة وكذلك من المخلفات الزراعية مثل القش وبقايا كيزان الذرة واغلفتها وغيرها من المخلفات الزراعية الأخرى ، وهذه المواد الحيوية أقل إضراراً بالبيئة.

أما في مجال إزالة العناصر الثقيلة والمشعة من التربة والمياه فقد تم هندسة نباتات قادرة على امتصاص تلك العناصر وتنقية البيئة منها.

كما أن العلماء الآن يعملون على الحصول على نباتات مقاومة للملوحة والجفاف وذلك لزراعة هذه المحاصيل في الأراضي المالحة وفي مناطق تعاني من الجفاف .

يضاف إلى الجوانب الصحية والبيئية والزراعية والصناعية الإستخدامات الأخرى للتكنولوجيا الحيوية مثل الجانب الجنائي والطب الشرعي وكذلك في علم الانتربيولوجي وفي إدارة الحياة البرية والحفاظ على التنوع الحيوي, كما أن هناك سعى حثيث الأن لإنتاج الأدوية في النباتات المحورة.

أن هذه الثورة في مجال الجينات أو ثورة التكنولوجيا الحيوية لا شك لن تختلف عن الثورة السابقة مثل الثورة الصناعية والثورة الخضراء والذي تنتج عنها تلوث الهواء واحترار العالم وكذلك تلوث التربة بالأسمدة ومبيدات الاعشاب وغيرها، ولهذا يلزم أن تؤخذ التحذيرات من استخدام هذه التقنية بعين الأعتبار والعمل على تقييم الآثار البيئية وكذلك الآثار على صحة الإنسان.

وبالرغم من إمكانيات التكنولوجيا الحيوية الحديثة إلا أنها ليست الخيار الأوحد لأحداث التنمية خاصة في المجال الزراعي والبيئي فالطرق التقليدية للتكنولوجيا الحيوية المتمثلة في التهجين والانتخاب واستغلال الجبنات الموجودة في الأقارب البرية لم تستغل بعد بالشكل المطلوب خاصة في اليمن والتي تتميز بغناها في التنوع الحيوي وبالنظر للمحاصيل المحورة وراثياً والتي تزرع على نطاق واسع في العالم وجد أن أكثرمن 73% منها تحتوي على  جينات لمقارمة مبيدات الأعشاب وهذه الخاصية ليست ذات اولوية في بلادنا حيث انها لا تعتمد على الزراعة الواسعة و 18% من المحاصيل المحورة وراثياً تحتوي على جينات لمقاومة الحشرات  (www.iasss.org ) .  

التكنولوجيا الحيوية والتنمية المستدامة

إن التنمية المستدامة تعد من أهم الأولويات اليوم وفي إطار تحديد الأولويات لتكنولوجيا الحيوية سوف نستعرض إلى أي حد يمكن أن تتم التنمية المستدامة باستخدام التكنولوجيا الحيوية .

أولاً : في إنتاج الغذاء :

1-          إن استخدام التكنولوجيا الحيوية يمكن أن يقلل من استخدام الأراضي الهامشية التي تدعم بقاء التنوع الحيوي والأنظمة البيئية وذلك من خلال العمل على زيادة إنتاجية وحدة المساحة بدلاً من زيادة المساحة المزروعة.

2-          سوف تقلل التكنولوجيا الحيوية من الفقد التالي للحصاد وذلك من خلال إطالة فترة حفظ المنتجات الزراعية كما ستعمل هذه التقنية على تحسين نوعية المنتجات التي تدخل في الصناعة .

3-          تقليل التكنولوجيا الحيوية استخدام الأسمدة والوقود والمدخلات الأخرى مثل المبيدات وذلك للحفاظ على التربة, و استخدام أساليب الإدارة المتكاملة إلا أن استخدام مبيدات الأعشاب له آثار ضارة ناتجة عن تراكم مبيدات الأعشاب في التربة وإنتقالها الي الماء .

ثانياً : الموارد الطبيعية:

إن اهم الموارد الطبيعية هما المياه والتربة وكذلك الطاقة وعملية المعالجة الحيوية أو الاستصلاح الحيوي تعد تطبيقات مفيدة في استغلال المياه ومراقبة التلوث وإزالة المخلفات ومنع التلوث ، ويمكن التكنولوجيا الحيوية أن تسهم في تطوير نباتات ذات تكيف أفضل مع عوامل الشد البيئي مثل الحرارة والجفاف والملوحة وقلة خصوبة التربة .

ثالثا : الأسمدة :

إن بدائل الكيماويات الزراعية مثل الأسمدة ضرورة من أجل الحفاظ على البيئة وهناك الآن الكثير من المنتجات مثل لقاحات الريزبيوم والتي تعد ذات تكلفة تقل حوالي عشر مرات من تكاليف الأسمدة الكيميائية بالإضافة إلى كونها صديقة للبيئة فهي ذات تكلفة أقل ( AOAD 1998) .

مبيدات الأفات :

أن استخدام المبيدات يعد ذو أهمية قصوى في الزراعة إلا أن الأفراط في استخدام المبيدات له خطورة على الكائنات الغير مستهدفة مثل الإعداء الحيوية وغيرها، والبدائل عديدة منها:

المفترسات الطبيعية مثل الدبابير

الاعداء الحيوية  مثل البكتريا والفيروسات

مبيدات حيوية مستخرجة من النبات وكذلك تلك التي تستخرج من الحشرات مثل الفرمونات وغيرها .

وهذه المواد تخصصية وقابلة للتحليل إلا أن عيوبها الناتجة عن التخصص ضيق نطاق الاستخدام وكذلك تكرار الاستخدام الناشئ عن التحليل وبالتالي تكرار الاستخدام الذي يؤدي إلى زيادة التكلفة .

خامساً : التنوع الحيوي الوراثي :

يمكن للتكنولوجيا الحيوية ان تسهم في الحفاظ علي التنوع الحيوي وكذالك توصيفه واستغلاله الاستغلال الامثل.

 

  

ضرورة الأمان الحيوي

الفوائد والاستخدامات للتكنولوجيا الحيوية خاصة في المجال الزراعي والبيئي والصناعي عديدة و يعول عليها في احداث التنمية المستدامة خاصة في دول العالم الثالث، إلا أنه يتوقع إن هناك بعض الأخطار لهذا التقنية والتي يلزم تقييمها واتخاذ التدابير اللازمة لادارتها حيث يعتقد أن الكائنات المحورة وراثياً والتي تعد أهم منتجات التكنولوجيا الحيوية قد لا تكون آمنة .

في حالة النباتات المحورة  وراثياً وجد معملياً ان النباتات المحورة وراثياً والمقاومة للفيروسات أدت إلى ظهور فيروسات جديدة وذلك بوسيلة إعادة التركيب, كما وجدوا أيضاً معملياً وليس حقلياً أن النباتات المحورة وراثياً والمحتوية على جينات البروتين (Bt) أدت إلى ظهور حشرات ذات مقاومة لهذا البروتين (Hill and Sendashonga) أنتقال الجينات من النباتات المحورة وراثياًَ إلى اقاربها البرية (Chen et al 2004) وهو ما ينذر باتنقال الخصائص الوراثية التي تم نقلها للنباتات الاقتصادية إلى النباتات البرية وسيؤدي ذلك إلى ظهور  أعشاب قوية تقاوم الحشرات والأمراض والجفاف ومبيدات الأعشاب وذلك سوف يؤدي إلى كوارث بيئية وتلوث جيني كما وجد أيضاً أن فول الصويا المحور وراثياً لزيادة الاحماض الأمنية المحتوية على الكبريت فيه وذلك باضافة جين S 2 من الفستق البرازيلي أدى إلى انتقال الحساسية للفستق البرازيلي إلى فول الصويا لدى من لديهم حساسية للفستق البرازيلي (Hill and Sendashonga) كما ذكر ان البطاطة المحورة وراثياً بادخال جينات الكتين لمقاومة الحشرات ادت الي الأضرار بالقوارض التي تناولت تلك البطاطة وكذالك حبات اللقاح المحتوية على البروتين Bt  في النباتات المحورة وراثياً وجد  انها أثرت على يرقات دودة الحرير لان هذة الحشرات ً حساسية لهذه البروتينات يضاف إلى ذلك أن بعض الفيروسات تحولت إلى فيروسات ممرضة بعد التحوير الوراثي لها .

وبناءً على كل ماسبق دعى (Hill and Sendashonga) إلى أن ما يلزم أن تقييم كل حالة من حالات الكائنات المحورة وراثياً على حده .

مع اخذ هذه المؤشرات في الإعتبار يلزم بلادنا ان نظام تقييم للأخطار وإدارتها للكائنات المحور وراثياً كضرورة حتى أن لم تستطيع أن تطور إمكانيها في جوانب التكنولوجيا الحيوية للاستخدامات الاقتصادية, كما يلزم أن يكون هذا النظام مشتملاً على الجوانب التشريعية والمؤسسية والفنية.

 

 

واقع استخدامات التكنولوجيا الحيوية في دول الجوار

شهد العالم في ستينات وسبعينات القرن العشرين ثورة سميت الثورة الخضراء حققت فيها كثير من دول العالم الاكتفاء الذاتي الا أن الدول العربية لم تتمكن من اللحاق بهذه الثورة. وفي مجال التكنولوجيا الحيوية الحديثة فإن أوضاع البلاد العربية لا تزال متواضعة إلا أنها حددت سياستها وحددت الأولويات ( المنظمة العربية2001) وهذا استعراض سريع لواقع التكنولوجيا الحيوية في الدول العربية

الأردن :

التقنيات المستخدمة والتي تجري بها البحوث هي :

1-                   استخدام البصمة الوراثية في تعريف السلالات المحلية للنباتات .

2-          تقانات زراعة الانسجة وذلك للأكثار الخضري للنباتات للحصول على نباتات ذات تركيب وراثي مرغوب وشتلات خالية من الفيروسات والآفات وتم اكثار النخيل بهذه الوسيلة .

3-                   استخدام المكافحة الحيوية للآفات والأمراض .

تم في الأردن المصادقة على قانون حماية الملكية الفكرية وكذالك  شكلت لجنة وطنية للتكنولوجيا الحيوية بهدف التأكد من سلامة السلع الزراعية المحورة وراثياً ومشتقاتها لظمان صحة الانسان والبيئة .

سوريا:

يركز البحث الزراعي في سوريا على استخدام زراعة الانسجة النباتية في تحسين الانتاج ومقاومة الأمراض وتشمل الأنشطة على الآتي :

-إنتاج وإكثار نباتات سليمه وخالية من الأمراض خاصة الفيروسية .

- المقارنة بين النباتات المنتجة بواسطة تربية الأنسجة مع تلك المنتجة بالطرق التقليدية .

- إكثار الأصناف الجديدة الناتجة من برامج التربية.

- دراسات للحصول على تغيرات وراثية بواسطة طرق زراعة الأنسجة بهدف الحصول على أصناف جديدة.

-دراسة إمكانية إنشاء محميات وراثية ظمن الأنابيب عن طريق حفظ المادة الوراثية بطريقة الخزن البارد .

- ومن التطبيقات في مجال التقنية الحيوية زراعة الانسجة في اشجار الفواكه (المنظمة العربية2001 ) .

 

 

المملكة العربية السعودية :

في المملكة العربية السعودية وضعت الأولويات من قبل مدينة الملك عبد العزيز والتقنية وحددتها بـ:

-التحسين الوراثي للسلالات المحلية من الدواجن .

- تحسين الأصناف المحلية من القمح والشعير باستخدام الأنواع التي تم انتخابها .

- استخدام التكنولوجيا الحيوية في إدارة المخلفات النفطية ومعالجة المركبات الكيمائية الكربونية إلى مركبات ذات قيمة مضافة .

- استخدام تربية الأنسجة في اكثار النخيل (Hamdan and Villalobos 1995)

الكويت :

تم تطبيق التكنولوجيا الحيوية في الكويت لاكثار أصناف النخيل والبطاطس الخالية من الأمراض وكذلك الباذنجان والطماطم .

كما تم إحداث طفرات لمقاومة الملوحة وايضاً اكثار النباتات البرية بطريقة تربية الأنسجة للاستخدام في مجالات التشجير.

وفرت هذه التقنية شتول النخيل باسعار رخيصة (المنظمة العربية2001) أما الأو لويات فقد وضعت في الخطة الوطنية للتكنولوجيا الحيوية (Hamdan and Villalobos 1995) استخدام التكنولوجيا الحيوية في مجال الرعاية الصحية والتبرول والزراعة والأسماك.

حيث تم انتاج بروتين من وحيدة الخلية من الكربوهيدات .

عمان :

اسست عمان أول مختبرلها لتربية الانسجة في العام 1992م (المنظمة العربية2001 ) وهذا المختبر يوفر شتلات النخيل والموز والأناناس المطلوبه للمزارعين بشكل تجاري وباسعار ممتازة .

كما ان السلطنة تقوم في نفس الوقت بانشاء مختبر للتقنية الجزئية وهذه المختبرات في المديرية العامة للزراعة (المنظمة العربية2001 ). و تستخدم السلطة الأساليب الجزيئية. للكشف عن الأمراض النباتية

كما أن الجهود البحثية في السلطنة تتركزعلى:  

1-                   التحليل الجزئي للأمراض  النباتية (مكنسة الساحرة في الليمون )

2-                   استخدام الأساليب الجزئية مثل الحامض النووي واختبار الاليزا في التأكد من خلوي الحمضيات من الأمراض .

3-                   انتاج تقاوي البطاطس الخالية من الأمراض.

4-                   انتاج شتلات النخيل ذات الجودة العالية وتحليل البصمة الوراثية لفسائل النحيل المنتجة بتربية الأنسجة.

5-                   دراسة الاختلافات الوراثية جزئياً في القت العماني.

مصر :

تعتبر مصر من أكثر الدول العربية تقدماً في مجال التكنولوجيا الحيوية حيث استخدمت تقنيات زراعة الأنسجة منذ وقت مبكر وبدء القطاع الخاص الاستثمار في هذا المجال حيث ينتج حوالي 8.6 مليون شتلة من النباتات المختلفة النسبة الأكبر منها للتصدير (المنظمة العربية2001 ) كما أن الهندسة الوارثية قد قطعت شوطاً كبيراً حيث أن هناك نباتات حورت وراثياً وبدأت عملية زراعتها بشكل تجاري (Madkour, 2000) كما أن مصر هي الدولة الأولى في المنطقة التي طورت نظام للأمان الحيوي (Madkour et al 2000) وشكلت عدة من اللجان للأمان الحيوي على عدة مستويات.

ويوجد في مصر عدداًَ من المعامل العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية في الجامعات ومراكز البحوث وهي تعمل في مجال تربية الأنسجة والتوصيف الجزيئي للأصول الوراثية ، الهندسة الوراثية لادخال النبات مقاومات الجفاف والملوحة والحشرات وكذلك مجال التكسير الحيوي للملوثات ، وفي مجال الأسمدة الحيوية والمقاومة الحيوية (المنظمة العربية2001) .

السودان :

تعد السودان من الدول التي قطعت شوطاً في مجال التكنولوجيا الحيوية مقارنة بدول الجزيرة العربية حيث أن تكنولوجيا تربية الأنسجة تستخدم بشكل تجاري من قبل القطاع الخاص وتستخدم هذه التقنية في مجال إكثار البطاطس، قصب والسكر والفراولة و البطاطة الحلوة والنباتات الخشبية.

كما أنها استخدمت في الحصول على نباتات خالية من الآفات والأساليب الجزيئية في تشخيص الأمراض وكذلك تطوير اللقاحات بدأت تستخدم في السودان على أواخر 2003م ( Ali et al (2003.

 

 

 

اليمن

تقع الجمهورية اليمنية في الجنوب الغربي لشبه الجزيرة العربية بين دائرتي عرض (12-19.5ْ) شمالاًَ وبين خطي طول 42-53.5)  شرقاً (العماري 2003)، وتقدر مساحتها بحوالي (555) ألف كيلو متر مربع تفسم من حيث التكوينات الطبيعة إلى خمس مناطق (جبلية ، هضبية ، ساحلية ، الربع الخالي ، الجزر اليمنية) وهذا التنوع في التضاريس والمناخ وإضافة إلى الاختلافات الطبوغرافية أدى إلى ظهور بيئات ونظم حيوية مختلفة وإلى تنوع حيوي كثير في المجالات المختلفة وهي بذلك تعتبر من الدول المهمة في العالم في تنوعها الحيوي وتفسم البلاد إلى ثلاث أقاليم زراعية وهي إقليم المرتفعات المنخفضات والسهول والصحراء .

وبناءاً على توقعات المختصين فإن حجم السكان في اليمن في العام 2004م يتراوح بين 20-21 مليون نسمة (العماري 2003).

المناخ : نتيجة للتباين الشديد في تضاريس اليمن وتكوينها الجغرافية وتربتها وذلك نتيجة الاختلافات الكبيرة في الارتفاع عن مستوى سطح البحر من صفر -3700م إضافة إلى العوامل البيئية الأخرى كل ذلك أدى تنوع مناخي واسع فنتج عنه تنوع في الممارسات الزراعية وغيرها في اليمن والمناخ بشكل عام استوائي إلى شبه استوائي حار ورطب من المناطق الصحراوية المختصة والسهول الغربية .

معتدل إلى بارد في المرتفعات الوسطى والشمالية حار جاف في المناطق الصحراوية الشرقية .

الأمطار والموارد المائية :

تنقسم مواسم الأمطار في اليمن إلى موسمين الأول يكون خلال مارس -إبريل والثاني خلال يوليو – سبتمبر ومعدل تساقط الأمطار السنوية يتراوح من أقل من 50مم في السهول الساحلية إلى أكثر من 1000مم في المناطق الجنوبية المرتفعة (إب) ( المنظمة العربية0002 ).

وفي السنوات الأخيرة تعرضت اليمن لجفاف ونقص في معدل سقوط الأمطار وكذلك إلى تذبذب وعدم ثبات من سنة لأخرى ونفس السنة وذات مصادر مياه محددة وتعد قضية المياه واحدة من أهم معوقات التنمية وفي السنوات الأخيرة استنزفت المياه الجوفية التي خزنت عبر آلاف السنين في الزراعة خاصة لزراعة القات والمحاصيل النقدية والخضار.

 

 

 

الوضع الزراعي والاقتصاد في اليمن:

   اليمن واحدة من أفقر دول المنطقة ، تبلغ نسبة الأمية فيها حوالي 55% ونسبة السكان في المناطق الريفية حوالي 75.7% القوى العاملة فيها في الزراعة 61% ونسبة سؤ التغذية فيها تصل إلى 33.7% ويتحقق الأمن الغذائي فيها بالاستيراد وتصل نسبة الاستيراد من الحبوب إلى حوالي 80% من الاستهلاك (Lofgren and Richards2003 ) كما أن نسبة السكان الذين تحت خط الفقر تصل إلى حوالي 40% من السكان معظمهم في المناطق الريفية (      2004UNDP) وحوالي ما يحصل عليه الفرد م اليمن من السعرات الحرارية يعد أقل معدل في المنطقة أيضاً (Kotgren and Riehards2003) وأقل من السعرات الحرارية المطلوبة للإنسان.

والعوامل المؤدية إلى هذا الوضع كثيرة ومتداخلة من أهمها عدم الاستقرار السياسي في المنطقة وحرب الخليج الثانية وتقليص حجم المساعدات وعودة عدد كبير من العمالة من  السعودية والخليج أثناء حرب الخليج الثانية كما أن العوامل الطبيعية أسهمت في زيادة الفقر وأدت إلى تقليص الإنتاج الزراعي وأهمها المياه وشحة مواردها .

وشحة مصادر المياه بدوره أثر على التنوع الحيوي بشقيه النباتي والحيواني. وبناء على ما سبق تعد اليمن بلداً زراعياً تعمل نسبة كبيرة من سكانه في القطاع الزراعي ورغم الجهود المتواصلة من الحكومات المتعاقبة على الارتقاء بهذا القطاع إلا أن حجم الاستثمار فيه لا يزال ضئيلاً دون المستوى المطلوب ورغم التركيز في السياسة الزراعية خلال الفترة الماضية على المحاصيل ذات العائد الاقتصادي للمزارع من الخضار والفواكه إلا أنها أدت إلى استنزاف المياه الجوفية ولا تزال أمامها كثير من المعوقات.

 وفي الفترة الأخيرة تبنت الحكومة اليمنية خمسة محاصيل تفدية إلا أن هذه المحاصيل لن تحل مشكلة الفقر وسوء التغذية لأن الهدف منها التصدير وتوفير النقد لمواجهة احتياجات البلاد وعليه وعند تحديد أولويات اليمن في التكنولوجيا الحيوية فإن التكنولوجيا الحيوية الأولى يجب أن تكون الزراعية.

ونظراً لغنى اليمن في جوانب التنوع الحيوي تعد التكنولوجيا الحيوية البيئية أيضاً من الأولويات.

 

  

معوقات التنمية في اليمن

 المعوقات أمام التنمية الزراعية والبيئية المستخدمة في اليمن تنقسم إلى عوامل طبيعية وعوامل اجتماعية. وتم تحديد هذه المعوقات أولاً بطريقة المقابلة بعض العاملين في المؤسسات ذات العلاقة وكذلك بالأدبيات مثل :  (مكرد 1998)و (المعمري وأخرون 2002)

من العوامل الطبيعية :

  1. شحة المياه إذ تعد المياه أهم المصادر الطبيعية المحددة للتنمية الزراعية.
  2. اندثار المصادر الوراثية وانقراضها خاصة الحيوانية .
  3. الآفات والأمراض .
  4. تدني وحدة المساحة في الأراضي المطرية .
  5. تدهور الأصناف وعدم توفر أصناف جديدة تتناسب واحتاج المزارع في مجال الأصناف النباتية.

المعوقات الاجتماعية والاقتصادية :

1.        تفتت الحيازات والخلافات المستمرة على الحيازات الزراعية والثأر.

2.        النمو السكاني المتزايد .

3.        ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية وعدم توفرها في متناول صغار المزارعين.

4.        غياب وسائل وقنوات التسويق.

5.        الهجرة من الريف إلى المدينة .

6.        الأمية وتدني مستوى الوعي لدى المزارعين .

7.        تقلص الموارد المالية لتنفيذ المشاريع التحتية والإرشادية.

8.        عدم توفر الكوادر المدربة خاصة في المجال الإرشادي ومستلزماته المادية والفنية.

9.        قصور في العمل المؤسسي الخدمي خاصة في المناطق الريفية خاصة تلك التي تقوم بتوفير مدخلات الإنتاج والتسويق .

10.            البنى التحتية الهزيلة وغياب التنسيق بين الجهات المختلفة .

11.            غياب نظام المتابعة والتنظيم .

12.            ضعف الهياكل الإدارية وعدم توفر الميزنيات التشغيلية .

13.            ضعف التخطيط 

المعوقات الفنية :

-         افتقار المزارعين إلى الخبرات الحديثة مثل استخدام الأسمدة والمبيدات.

-         افتقار المزارعين إلى السلالات والأصناف المحسنة .

-         طرق الري الحديثة .

-         عدم وجود القوانين الصارمة للحجر الزراعي والحيواني.

-         ضعف دور الجهات البحثية خاصة في المجال الحيواني والغابي والسمكي.

-         غياب البيانات والمعلومات عن النباتات والحيوانات والبيئيات اليمنية وعدم بناء قاعدة بيانات مؤسسية.

-         عدم تفعيل قوانين حماية البيئية وعدم وجود أجهزة الرقابة والمتابعة الفاعلة.

-         تدني مستوى الوعي لدى مختلف المستويات بما في ذلك صناع القرارات وواضعي السياسات خاصة في الجانب الزراعي والبيئي والتأهيل والتدريب التكنولوجيا الحيوية.

-         غياب دور القطاع الحاص الاستثماري في الجانب الزراعي والبيئي .

-         عدم مواكبة المؤسسات التعليمية لاحتياجات المجتمع وغياب المختصين في التخصصات الفنية الدقيقة.

-         الاعتماد على الاستيراد للأغذية والأعلاف.

-         الاعتماد على الخبرات الوافدة والعقود مع الشركات والمؤسسات الأجنبية.

-         عدم الاهتمام بالسلالات الحيوانية المحلية.

  

 

التكنولوجيا الحيوية للفلاحين الفقراء

 

إن الزراعة في اليمن تقوم أساساً على أساس الحيازات الصغيرة (رغم بداء المستثمرين من أصحاب رؤوس الأموال مؤخراً في زراعة حيازات كبيرة خاصة في مجال زراعة الفواكه والمحاصيل النقدية) .وهناك تجارب لكثير من الشعوب صيغت فيها برامج التكنولوجيا الحيوية الحديثة المبنية على أساس أنها مفصلة لخدمة فقراء الفلاحين والذي يشكلون النسبة الأعلى من الفلاحين من العالم الثالث والعالم النامي.

حالة نموذجية (مترجمة بتصرف من Reddy and Krishna 2003))

في جمهورية ومن ولاية اندرابرادش التي تتميز بمناخ شبه جاف والزراعة فيها مطرية والفلاحين أصحاب حيازات صغيرة بداء مشروع سمي برنامج التكنولوجيا الحيوية الهولندي لولاية اندرابرادش والبرامج فصل بطريقة تابعة من احتياجات الفلاحين المحليين وكان المشروع قد بدأ بميزانية قدرها عشرة ملايين دولار أمريكي وبدأ المشروع في قرى مختارة ذات مميزات إنها شبه جافة ، الزارعة فيها مطرية والفلاحين فيها فقراء وبدأت حوالي أكثر من 60مشروعاً بحثياً صنفت إلى ثلاثة مستويات للتكنولوجيا الحيوية مستوى منخفض للتكنولوجيا وأخر متوسط والمستوى الثالث مستوى عالي . مثل تقنيات إنتاج المبيدات والأسمدة الحيوية كمستوى منخفض ثم تربية الأنسجة والهندسة الوراثية كمستويات متوسطة وعليا.

والمحاصيل الرئيسية المزروعة في تلك المناطق الذرة الريفية ، الخروع حب العزيز وبسلة الحمام (نوع من البقوليات) وهي محاصيل مطرية خاصة بتلك المنطقة لم تفلح الطرق التقليدية في حل مشكلة تلك الآفات واستخدام مبيدات الآفات أدى إلى ارتفاع مديونية الفلاحين وفي كثير من الحالات أدت إلى انتحارهم إضافة أخطارها على الصحة والبيئة.

وهنا بدأ المشروع في تقديم تكنولوجيا لمقاومة الشد الحيوي والتطبيعي الناتج عن الآفات وشحة مصادر المياه كما روعي عند صياغة البرنامج القدرات والبيئة الطبيعية والاجتماعية لدى الفلاحين . كما روعي فيه التفاعل بين الفلاحين والعلماء والباحثين العاملين في البرنامج وكانت نقطة البداية هي تحديد مشاكل الفلاحين ثم ترتيبها حسب الأولوية والأهمية من قبل العلماء والفلاحين معاً. وبعد ترتيب الأولويات كان هناك تعاون بين الفلاحين والعلماء حيث لعب الفلاحين دوراً حيوياً في تحديد الصفات التي بدأ العلماء العمل عليها وكذلك في تحديد أصناف المحاصيل والتي أستخدمت هي نفسها في أحداث التحديد الوراثي وهذه الطريقة ضمنت النقل السلس للتكنولوجيا من المعامل إلى أراضي المزارعين.

كما أن هناك ميزات أخرى ممتازة للبرنامج وهي أن العلماء بداو أولاً في رفع مستوى المهارات البحثية المحلية في التعامل مع التقنيات العالية كما ساعدت على تجنب تعقيدات حقوق الملكية الفكرية الناتجة عن الحصول على الجينات من الغير يضاف إلى ذلك أن نتائج أعمال العلماء ظلت ملك عام ويمكن انتقالها من فلاح لآخر حيث أن الاعتماد على شركات البذور كان قليلاً جداً والبذور التي استخدمت لم تكن هجن بل كانت أصناف محلية.

ومن أجل الحصول على أقصى فائدة من تكنولوجيا نقل الجينات (الهندسة الوراثية) تم دمج ذلك مع ممارسات الإدارة المتكاملة للآفات.

حيث أن البرنامج كان قد خلق أولاً الوعي لدى الفلاحين من خلال المناقشات العامة والمخيمات التوعوية وبرنامج التدريب وغيرها .

وهكذا عمل البرنامج على تطوير أصناف محورة وراثياً وعزل الجينات المميزة من أجل الاستخدام المحلي لمحاصيل محورة وراثياً.

وقد أمكن عزل جينات مقاومة للحشرات لمحصول الخروع والذرة الرفيعة وأخرى لمقاومة العفن في الذرة الرفيعة أيضاً إضافة إلى جينات لمقاومة الجفاف لهذه المحصول المهم . وكذلك جينات أخرى في محاصيل حب العزيز وبسلة الحمام.

وهكذا من هذه الحالة يلاحظ أن مشاركة المعنيين والفلاحين كمستخدمين أخرين لنتائج هذه التكنولوجيا يساعد في تفصيل تكنولوجيا مناسبة للحالات الخاصة والمحلية.

ولا يخفى علينا هنا أن الهند لديها كفاءات وطنية كثيرة في هذا الجانب ونحن نفتقر إلى هذه الكفاءات العلمية كما أن المؤسسات البحثية هناك حازت على ثقة المانحين بشكل كبير وقد استنفذت تلك المؤسسات الوسائل التقليدية في محاولة معالجة كثير من القضايا بينما نحن لم نستنفذ تلك الوسائل بعد. كما أن القصور لا يزال لدينا في تنفيذ الأساليب التقليدية بادياً . إلا أن ما لا شك فيه أننا نملك ثروة كبيرة في مجال التنوع الوراثي لم نحاول استغلالها بأي شكل حتى الآن.

   

 دراسة حالة النخيل

بناء على الإحصاءات على مستوى الوطن العربي (المنظمة العربية 2003) ودراسة بامفتاح (2004) عن إنتاجية النخيل في اليمن. وبالرغم من تفوق اليمن على دولة مثل تونس في عدد النخيل إلا أن الإنتاجية لا تكاد تقارن بين البلدين وكذلك في قيمة حجم الصادرات للتمور حيث بلغت 73مليون دولار لتونس بينما بلغت 0.07مليون دولار لليمن . خلال العام 2002م (جدول 1)

عدد الاشجار وكمية الانتاج والصادلرات وقميتها للتمور في بعض الدول العربية   خلال العام 2002

 

 

القيمة بالمليون دولار الامريكي

كمية الصادرات بالاف الطن المتري

الانتاج بالطن بالاف طن متري

عدد الاشجار المثمرة

الدولة

3.99

9.94ِ

757.60

.342.19015

الامارات

18.69

31.88ِ

829.00

13.000.00*

السعودية

2.32

5.03

296.11

*10.000.00

عمان

 

 

896.00

13.943.000

العراق

2.11

4.55

1.090.00

10.378.360

مصر

73.05

41.89

110.00

3.244.100

تونس

13.33

11.02

418.43

9.370.300

الجزائر

0.03

0.07

32.36

4.047.586 #

اليمن

المصدر كتاب الاحصاء السنوي  المنظمة العربية للتنمية الزراعية 2003  المجلد 23

* المصدر صحيفة الثورة اليمنية العدد 14552      14\09\2004

 المصدر كتاب الاحصاء الزراعي السنوي 2004 الجمهورية العربية اليمنية وزارة الزراعة والرى  #

 

 

 وبرغم المميزات التي تميزت به أشجار النخيل من:

-         تحمل الظروف السيئة.

-         والخصائص والمميزات الغذائية الممتازة للتمور وغناها بالعناصر الغذائية التي لا شك سوف تسهم في معالجة سوء التغذية المزمن في اليمن.

-         المنتجات والاستخدامات المتعددة للنخيل.

-         فوائدها البيئية الأخرى.

-         قلة المدخلات من عملية الإنتاج.

-         خلق فرص عمل للأيدي العاملة حيث أن هذا المجال يتطلب كثير من الأيدي العاملة وإن كانت موسمية.

إلا إن معوقات الإنتاج في اليمن وحسب بامفتاح (2004) تقليدية جداً ولم تمارس حتى الممارسات الزراعية التقليدية للعمل على زيادة الإنتاجية لهذه الأشجار وقد لخصت المعوقات والمشاكل في :

1.        انتشار الآفات مثل عنكبوت الغبار والحمراء وصفار ساق النخيل والأرضة ومؤخراً ظهرت آفة الدوباس والتي يبدو أنها دخلت من عمان إلى محافظة المهرة.

ومن الآفات المرضية التفحم الكاذب والقشريات ، عفن الرطب ، وخياس الطلح.

2.        قلة الدراسات والبحوث.

3.        الزراعة الكثيفة والعشوائية.

4.        عدم العناية وممارسة التسميد والخف.

5.        انخفاض مستوى المياه السطحية.

6.        عدم توفر المشاتل والشتلات الممتازة وندرة الفسائل الجيدة.

7.        جرف السيول لتربة النخيل. 

ويضاف وحسب بامفتاح (2004) كذلك معوقات تسويقية واقتصادية مثل :

1-       ضعف التسويق .

2-       عدم وجود معامل تعبئة.

3-       ارتفاع تكاليف الإنتاج وندرة الأيدي العاملة المدربة.

4-       عدم إدخال الميكينة في عمليات الخدمة.

إضافة إلى مجموعة من المعوقات الاجتماعية والبشرية ومنها:

-         تفتت الحيازات.

-         قلة الكوادر الفنية المتخصصة.

-         ضعف الخدمات الإرشادية.

-         الأساليب البدائية عند طلوع النخيل.

-         عدم الوعي بأهمية التمور.

أما مقترحات بامفتاح (2004) لتطوير الإنتاج فكانت :

-         وضع خطة متوسطة المدى للبحوث والدراسات متخلقة من الأولويات .

-         تأهيل الكوادر الفنية.

-         تنشيط العمل الإرشادي والتوعوي.

-         إنشاء الحقول الإرشادية.

-         إقامة حملات لمكافحة الآفات والأمراض.

-         إدخال أصناف جديدة.

-         توفير الفسائل الممتازة .

-         قوانين صارمة للحجر الزراعي .

ومن خلال ما سبق يتضح أن الحاجة لا تزال ملحة للأساليب التقليدية للتكنولوجيا الحيوية إلا أن هناك معوقات أخرى .

لم يشر إليها بامفتاح في دراسته وهي النمو البطيء لأشجار النخيل وأن الأشجار ثنائية المسكن وهذا يؤدي إلى أن الإكثار بالبذور يؤدي إلى انعزلات وراثية ينشأ عنها اختلاف الذرية عن الشجرة الأم وهذا بالتالي يؤدي إلى عدم الحصول على ذرية لها نفس خصائص الأم إلا عن طريق الفسائل والتي تعد محدودة العدد وتعطي خلال مرحلة محددة من عمر الأم .

كما أن هناك سلبية أخرى للتكاثر بالبذور هو أن 50% من الفسائل الناتجة تكون ذكوراً حيث لا يمكن أن يميز الذكر عن الأنثى إلا بعد سنوات من الخدمة والرعاية للأشجار .

ومن المعوقات والمخاطر استيراد شتلات من دول الجوار وفي ظل عدم فاعلية قوانين وأساليب الحجر الزراعي الحالية والتي أدت إلى ادخال الآفات الخطرة مثل حشرة الدوباس إلى اليمن .

يضاف إلى ما سبق الإشارة إليه الفترة الطويلة للقيام بعملية التحسين الوراثي بالأساليب التقليدية .

وهنا تعد طريقة الإكثار الدقيق أو استخدام أسلوب تربية الأنسجة أولوية ملحة جداً من أجل إكثار الأصناف الممتاز من النخيل وتوفير الشتلات للمزارعين وبأسعار معقولة للفسائل ذات الخصائص المرغوبة من المزارعين.

كما أن استخدام البصمة الوراثية للتأكد من تطابق خصائص الشتلات مع خصائص الشتلات مع خصائص الأم ضرورة وذلك لتجنبه إهدار الوقت والمال والمصادر الأخرى في تربية أشجار تأتي مميزاتها مخالفة لما هو مطلوب كما حدث مع أشجار المانحو في منطقة الجر والتي زرعت فاتضحت عندما بدأت الانتاج أنها ليست المطلوب ولكن بعد أن مرت سنوات تلقت فيها تلك الأشجار كثير من المدخلات بما في ذلك استنزاف المياه الجوفية .

كما أن استخدام الأساليب الجزائية في توصيف الأصناف المتوفرة في اليمن أيضا من الأولوليات.

ومن هذه الحالة يتضح الآتي :

-         الحاجة للأساليب التقليدية في إنتاج النخيل ومنها الأساليب الفلاحية البسيطة.

-         التوعية والأساليب الإرشادية.

-         الإكثار الدقيق ضرورة ملحة لزراعة الأصناف ذات الإنتاجية والخصائص المرغوبة.

-         الأساليب الوراثية الجزئية أيضاً لها أولوية في اليمن لتوصيف الأصناف والسلالات.

-         تفعيل قوانين الحجر الزراعي وتطويرها لإمكانيات العينية والبشرية للحجر الزراعي.

-         التعاون مع الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال .


 

الأولويات :

وبناء على ماسبق المعوقات المشار اليها سابقاً فإن الأولويات هي كالتالي :

1-     بناء القدرات في الجوانب التقليدية للتكنولوجيا الحيوية الزراعية التقليدية حيث لا تزال الحاجة ماسة إليها وتعد أساسية بناء القدرات في جوانب التكنولوجيا الحيوية الحديثة يجب أن يتواكبه معها ولا يكون على حسابها.

2-     مراجعة المناهج الدراسية في كليات الزراعة والعلوم (علوم الحياة ) والعلوم البيئية وتطويرها بما يتواكب مع المتطلبات وفي المجالات البيئية الدقيقة مثل البيولوجيا الجزئية وتربية الأنسجة للتمكن من الاكثار الدقيق للنباتات التوصيف الجزئي واستخدام اساليب التشخيص الحديثة والجزئية، وكذلك في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.

3-     وضع سياسة البحث العلمي الوطنية ومراجعة السياسات الزراعية ووضع سياسة تكنولوجيا حيوية تلبي الاحتياجات الوطنية وتراعي الخصوصيات اليمنية والوضع الاقتصادية وكذلك للحد من التضارب بين رغبات الاكاديميين والباحثين وما سوف يتم رسمه من سياسات يفترض أن تراعي احتياجات المجتمع ويسخر الجميع لخدمته بناءً على حاجته.

كما تفترض في هذه السياسة ان تراعي الجوانب الاقتصادية وما يريده المستثمرين وأن يفعل دور الجامعات والمؤسسات الحكومية في المجالات ذات العلاقة وكذلك المنظمات غير الحكومية من اتحاد المزارعين والمنتجين وجمعاتهم والجمعيات المهتمة بالبيئة .

4-     الأمان الحيوي في جوانب الحجر الزارعي والبيطري التقليدي وبناء القدرات فيه وخاصة في مجال الرقابة والمتابعة وتحسين المحطات الأقليمية وتزويدها بالخبرات المدربة على الوسائل الحديثة ولذلك توفير المستلزمات والإمكانيات المادية فيها.

5-     التوعية للفئات المستهدفة مثل الفلاحين بالامكانيات الهائلة للتكنولوجيا الحيوية الحديثة وكذلك في جوانب المحافظة على البيئة والموارد الوراثية والمصادر القسقة الأخرى – المياه ، التربة،  عيرها .

6-     جمع الأصول الوراثية والنباتية وتوصيفها ووضع الخرائط الوراثية لها من أجل الاستفادة منها من برامج الحسين ولحفظ حقوق اليمنى فيها كموارد إقتصادية سيادية خاصة في عالم اليوم الذي تسرق فيه إمكانيات الشعوب المتخلفة.

7-          المشاركة من قبل الفئات المستهدفة في تحديد الأولويات في البرامج التطبيقية والتحتية وتحديد ذلك بناءاً على الواقع بدلاً من فرض البدائل دون العودة إليهم.

8-          البحث عن مصادر تمويل ولو بأسلوب الممولين المستثمرين وبناء شراكة قوية معهم حتى ولو كانوا من القطاع الخاص الدولي.

9-     تأسيس مركز وطني للتكنولوجيا الحيوية بمختلف مجالاتها الزراعية والطبية والبيئية وتزويدها بالإمكانيات المادية والبشرية ووضعها مباشرة تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واعتبارها مؤسسة بحثية وطنية واعتماد برنامج الماجستير والدكتوراه فيها من أجل تفعيل البحث العلمي على أن يسبق ذلك وضع السياسة الوطنية للبحث العلمي .

10-      بناء جهاز أمان حيوي متعلق بالكائنات الممحورة ورثياً يشرف ويراقب العمل في الجوانب البحثية وفي مجال نقل هذه الكائنات عبر الحدود وتأسيس لجان الأمان الحيوي على المستويات المختلفة بما في ذلك اللجان المؤسسية التابعة للمؤسسات البحثية والتعليمية.

11-           إعادة تأهيل المؤسسات البحثية والتعليمية وإعادة تجهيزها وتوفير مستلزمات التكنولوجيا الحيوية الحديثة فيها.

12-           توفير قواعد بيانات علمية في الجوانب ذات العلاقة وتفعيل دور النشر العلمي والربط الالكتروني وتوفير المستلزمات .

13-           بناء القدرات وزيادة التدريب واعتماد برامج ما بعد الدكتوراه من الدول المتطورة ، والعمل على نقل التكنولوجيا الحيوية الحديثة إلى اليمن.

14-           إدخال تطبيقات التكنولوجيا الحيوية في المجال الحيواني من التلقيح الصناعي ونقل الأجنة وإنشاء بنوك الجينات خاصة السلالات المعرضة للانقراض.

15-           إدخال تقنيات تربية الأنسجة خاصة لإكثار النخيل وتوفير الشتلات بإعداد وأسعار تجارية مناسبة.

16-           إعداد دليل أمان حيوي وطني يراعي التنوع الحيوي الفريد باليمن.

17-      إنشاء لجنة استثمارية علمية عليا تهتم بالتكنولوجيا الحيوية تتابع التطورات العلمية على المستوى الدولي وتقديم توصيات من وقت لأخر بناء على المستجدات العلمية بخصوص تطبيق إجراءات الأمان الحيوي في الجوانب البحثية والتطبيقية.

18-           مساهمة القطاع الخاص في البحث العلمي والتنقيب الحيوي خاصة في المجالات ذات العوائد الاقتصادية مثل النباتات الطبية وإكثار أشجار الفواكه والزينة وغيرها.

19-           استعمال الأسمدة الحيوية التي تعد أقل كلفة وأكثر أمانا للبيئة وصحة الإنسان.

20-           اعتماد أسلوب المكافحة المتكاملة للآفات واستخدام أسلوب المكافحة الحيوية.

21-           تطوير تكنولوجيا حيوية نباتية لدعم الصناعة القائمة على الزراعة .

22-           استخدام أساليب الهندسة الوراثية لتوفير أصناف مقاومة للجفاف والملوحة والعوامل البيئية المقللة ة للإنتاج.

23-      استخدام أساليب الهندسة الوراثية والوراثة الجزئية في التوصيف الدقيق للاصناف قبل زراعتها وإهدار المصادر والمدخلات عليها ثم اكتشاف عدم تطابق مواصفاتها مع المواصفات المطلوبة.

24-           استخدام أسلوب الإكثار الدقيق في زيادة الأنواع النباتية التجارية والمعرضة للانقراض .

25-           العمل على زيادة إنتاج وحدة المساحة بدلاً من التوسع في المساحة على حساب الأراضي الهامشية لأن ذلك يؤدي إلى تدمير النبات والموائل للتنوع الحيوي.

26-           استخدام الأصناف المحورة لمقاومة الآفات وذلك بعد تقييمها ومراعاة عدم إضرارها بالتنوع الحيوي والبيئة وصحة الإنسان لتقليل استخدام المبيدات.

27-           تحديد الأنواع المناسبة من النباتات المحلية لوضع أحزمة خضراء حول المرن ولإيقاف الزحف الرملي لتجنب الأخطار الناتجة عن الأنواع المدخلة.

28-           تطوير أصناف أخرى من الحبوب والبطاطا.

29-           تطوير نظام تقييم الأخطار وإدارتها قبل البدء بإدخال أصناف محورة علماً بأنه توجد أنواع من بذور الخضار محورة من الأسواق بدون ضوابط.

30-           تطوير التشريعات المتعلقة بالكائنات المحورة وراثياً من إدخالها.

31-           توفير أعلاف حيوانية مناسبة والمحافظة على المراعي وتنشئتها.

32-           الأولويات في الجانب الطبي عديدة منها :

  • استخدام الأساليب الجزئية (على أساس DNA) للتشخيص للأمراض المعدية مثل الإيدز وفيروسات التهاب الكبد وكذلك الأمراض الوراثية مثل أمراض الدم والتشخيص المبكر لمرض السرطان.
  • اختبارات التطابق النسيجي وهذه الخدمة مهمة جداً في عمليات نقل الأعضاء خاصة حيث أن المريض والمتبرع يسافروا للخارج لإجراء الفحوصات وفي بعض الحالات يعودا إلى اليمن لإجراء عملية النقل وقد بدأ عمليات نقل الأعضاء مثل الكلي إلا أن هذه الخدمة لم تؤسس بالشكل المطلوب.
  • تطبيقات التكنولوجيا الحيوية في الطب الشرعي حيث لا توجد هيئة معنية بهذا المجال وتوجد فقط إدارة تتبع مكتب النائب العام فيها فقط أربعة أطباء لخدمة عشرين مليون نسمة. وللفحوصات على المستوى الجزئي يتم بإرسال العينات إلى الخارج إلا أن هناك خطة لتأسيس هذه الخدمة في مختبرات تتبع وزارة الداخلية.
  • إدارة المخلفات الطبية :

لا تزال طريقة إدارة المخلفات الطبية الكيماوية والمشعة وكذلك المخلفات الحيوية تقليدية في المختبرات الحكومية (مختبرات الصحة وكذلك المختبر البيطري المركزي) حيث يلزم توفير الإمكانيات المادية ورفع مستوى الوعي لدى العاملين في هذه الجهات.


 

 ملحق رقم1

الجهات والخبراء الذين تم التشاور معهم بخصوص وضع الأوليات

الاسم

الجهة

ملاحظة

د/ عبد الإله أحمد عبد الوهاب الجنيد

وزارة الزراعة

 

م/ عبد الحفيظ عبد الرحمن قرحش

وزارة الزراعة

مدير عام الإنتاج النباتي

م/ جميل عبد سعد المعمري 

وزارة الزراعة

مدير إدارة الإنتاج الحيواني

م/ ماجد عبده علي

هيئة تطوير المناطق الشمالية

إخصائي أمراض

م/ خالد البدوي

هيئة تطوير المناطق الشمالية

إخصائي إرشاد

م/ خالد الكستبان

هيئة تطوير المناطق الشمالية

مدير إدارة الإرشاد

م/ عبد الوهاب غنيمة

هيئة تطوير المناطق الشمالية

مدير إدارة الإرشاد بالفرع

م/ محمد حسن مقبل

الإدارة العامة للغابات ومكافحة التصحر

إدارة الغابات الطبيعية

م/ عمر سعد حازم

الإدارة العامة للغابات ومكافحة التصحر

إدارة الغابات الطبيعية

م/ جميل عبد الصمد العماد

الإدارة العامة للغابات ومكافحة التصحر

بيئة وجوار صحراوية

م/ أحمد الهيثمي

الإدارة العامة للغابات ومكافحة التصحر

مساحة أرضة ومساقط مياه

م/ عبد الصمد محمد شاطر

الإدارة العامة للغابات ومكافحة التصحر

مساقط مياه

د/ عبد الله أحمد الحبابي

مدير فني

مختبر الصحة وبنك الدم

د/ منى أحمد محمد الحاج

معمل الهرمونات

الكشف المبكر عن السرطان

 

المراجع العربية

-     بامفتاح, مبارك عوض عمر (2004) زراعة النخيل وإنتاج التمور في اليمن: أضواء  حول جهود الهيئة العامة للبحوث والارشاد الزراعي.المجلة اليمنية للبحوث  والدراسات الزراعية ، العدد العاشر: 133-140

-         العماري ، محمد حزام صالح :  جغرافية الأمن الغذائي في الجمهورية اليمنية ، مركز عبادي للدراسات والنشر ، صنعاء 2003م.

-     المعمري ، جميل عبده سعيد ، علي عبد الملك ، رويد حيدره النهاري، عبد الهادي الرفاعي : التقرير القطري للموارد الوراثية الحيوانية في الجمهورية اليمنية ، وزارة الزراعة والري الإدارة العامة للثروة الحيوانية ، صنعاء ،ديسمبر2002م.

-         المنظمة العربية للتنمية الزراعية 2000، الأصول الوراثية النباتية مكتشفاتها وإرثها في الجمهورية اليمنية ، الخرطوم.

-         المنظمة العربية للتنمية الزراعية 2001 ،دراسة تعزيز البحوث العربية المشتركة في مجال استخدام التقنيات الحيوية في تحسين الانتاج النباتي,  الخرطوم.

-         المنظمة العربية للتنمية الزراعية 1998،دراسة حول التقنيات الحديثة في العالم في مجال المخصبات الحيوية وامكانية تطبيقاتها في الدول العربية ، الخرطوم.

-     مكرد ، عبد الواحد عثمان : إدارة الموارد الزراعية في الجمهورية اليمنية ، الحلقة الدراسية حول تقويم احتياجات إدارة البحوث الزراعية وبناء القدرات في الوطن العربي ، مطابع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، الخرطوم ، ديسمبر1998م.

-         كتاب الاحصاء الزراعي السنوي 2004 الجمهورية اليمنية وزارة الزراعة والرى 

-         كتاب الا حصاء السنوي  المنظمة العربية للتنمية الزراعية 2003  المجلد 2

 

 

 

 

 

 

المراجع الاجنبية

Ali, M. A. Aradaib, I E. and Ibrahim, M. (2003) The existing uses and capacity building of biotechnology in Sudan (Draft report)   

 

Chen, L.J. Lee, D.S., Song, Z.P., Suh, H. S. and Lu, B (2004) Gene flow from cultivated Rice (Oryza sativa) to its weedy and wild Relatives. Annals of Botany 93: 67-73

 

Cohen J. I. (1994) Biotechnology priorities, planning, and policies: Framework for decision making, A biotechnology Research Management Study . ISNAR Research Report No. 6 The Huge  

 

Hamdan I. Y.,  and Villalobos, V.M.,  (1995) Status and  prospects of biotechnology in the near East and North Africa. In Agricultural biotechnology in developing word . FAO Research and Technology Paper 6   

Hill R.   and C. Sendashonga ( n/A )  Risk Assessment and Risk

Management Provisions of the Cartagena Protocol on Biosafety. In

Asia Regional Workshop on Risk Assessment and Risk Management in Implementing the Cartagena Protocol on Biosafety  http://www.biodiversityasia.org/books/raram.pdf>  (20/06/2004)

 

Madkour, M. A.  (2000) Egypt: biotechnology from laboratory to marketplace: challenges and opportunities. in Agricultural biotechnology and the poor, proceeding of an international conference (21-22 october1999 Washington, DC, USA) Presley, Gabrile, J and Latin, M.M. Eds. 1999 p 97-99

Reddy, G.P. and Kirishna, P. J. (2003) Tailoring Biotechnologies for resource-poor farmers: A case study of Andra Pradesh Netherlands Biotechnology program . ISB News Report p 1-3{ www.isb.vt.edu} 15-08-2004   

Madkour, M. A., A.S. El Nawawy, P.L. Traynor.  (2000) Analysis of a national biosafety system: Regulatory Policies and Procedure in Egypt. ISNAR country Report No 62. The Hague. International Services for national Agricultural Research.

www.bio.org

www.iasss.org

www.undp.org.ye

 

د. عارف سعيد عقلان الحمادي